فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 380

و هو ما كشفتُ عنه في الجزء الأول من الإجابات من مخطط الحرب على غزة بوضع قوات تتمتع بثقة بين الطرف اليهودي - الإسرائيلي - و الطرف الفلسطيني العربي الإسلامي، لتكون فلسطين تحت"الوصاية"، و أظن بأن المخطط أصبح مكشوفًا الآن، و للقارئ الكريم أن يربط هذا الجزء بالجزء الأول من إجاباتي حتى تتضح عنده الصورة بشكل جلي.

و أنوّه إلى أن حديثي هنا خاص بقضية فلسطين ولكن ما يحصل فيها متشابك مع ما يحصل في المنطقة، والدور التركي لا ينحصر في قضية فلسطين، بل يراد له أن يكون محل الدور الأمريكي ككل، فكل هذه التفصيلات وغيرها ظهرت في هذه الأيام فقط.

و المهم بعد أن كُشف المخطط، هل سينخدع شعب فلسطين بتركيا بعد ذلك؟!! أو هل ستنخدع الشعوب العربية والإسلامية و أخص المثقفين منهم بتركيا؟! و هل سيُمرَر المخطَط الأمريكي الجديد لاستبدال أمريكا بتركيا للمحافظة ليس على كل مصالح أمريكا بل كما قلتُ و أكرر للمحافظة على"ما يمكن المحافظة عليه"من مصالح؟!! هم يريدون هذا، و لكن الفرق كما قلتُ سابقًا:"ليس ما سبق كما لحق"!! و الآن .. حمي الوطيس!!

وإن كان"مخطَط الشرق الأوسط الكبير"خطيرا و معقّدا و إن كانوا يكيدون لأمة الإسلام كيدًا كُبّارًا، فإنني لم أكتب ما كتبت إرجافًا من العدو، بل إننا بإذن الله تعالى مبشرّون لا منفّرون وميسّرون لا معسّرون على المسلمين، و لقد كنتُ أيضًا في هذه - بفضل من الله وحده - أول من قد بشّرتكم ببشارة فشل ذلك المشروع، و استبقتُ الحديث و شرحتُ كيف أن تنظيم القاعدة قد أفشل مخطط الشرق الأوسط الكبير أو الجديد و الذي عملوا عليه لعقود من الزمن و سخّروا لتنفيذه الملايين من أموالهم و خططهم و جنودهم و عملائهم، و لقد شرحت ذلك في موضوعي الذي نشرته الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية بعنوان (إستراتيجية تنظيم القاعدة في 11 - 9 - 2008 و بدء مخططه العظيم) ، و شرحت بأن ما كان يُخطَط له من مشروع الشرق الأوسط الكبير قد انقلب على مخططيه و أصبح تنظيم القاعدة - بفضل من الله وحده - هو المسيطر على هذه البقعة من الأرض ميدانيًا و فكريًا، و بيّنت كيف صمَتَ أعداء الله عن الحديث عن مشروع الشرق الأوسط الجديد مما يؤكد انتصارنا عليهم في هذا المخطط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت