فهرس الكتاب
و لعلّي أبدأ بهذا المثال: مترجم عراقي يُدعى"ماهر أرار"قد اعتقلته أمريكا قبل مغادرته لأحد المطارات بسبب شبهة من عندها، و حينما أرادت نزع اعترافات منه بالقوّة سلّمته إلى"سوريا"من خلال اتفاق تعاون بينهما - مما لا ينشر في الإعلام أيضًا - للتحقيق معه و تعذيبه في سجونها، فقام الضباط السوريون المرتزقة بواجبهم لأسيادهم الأمريكان وعذّبوه تعذيبًا شديدًا لم يسمع عنه في حياته من قبل!! و كل ذلك - بزعمهم - من أجل أن يأخذوا منه معلومات عن تنظيم القاعدة!! فدمّروا حياته و جعلوه في حالة نفسية صعبة جدًا، و"ماهر أرار"في الأخير خرج كما يقال"من المولد بلا حمّص"!! و لم يحصل على أي رد اعتبار و لم يفهم إلى اليوم كيف حصل له ذلك من قبل أمريكا و سوريا!! بل لقد مُنع من الدخول إلى أمريكا و بقي في كندا بسبب إصراره على محاسبة من عذّبوه و أرسلوه للتعذيب في سوريا! و غالبية الشعب الأمريكي"البهيمي"تعرف قصّته!! حتى أعطته مجلة التايم"النسخة الكندية"لقب"رجل الأهمية الإخبارية"للعام 2004، بسبب مدى اشتهار قضيته في الإعلام و ظلم الأمريكان و السوريين له، حتى كاد أن"يجن"و هو يبحث عن الأسباب التي دعتهم لهذا الفعل، و لم يفهم إلى اليوم لماذا وكيف حصل كل ذلك.
ونقلت"أسوشييتد برس"في 27 ديسمبر / كانون الثاني 2007 عن"مسؤولين أمريكيين"قولهم: (إن إرسال أرار إلى سوريا كان بسبب المصلحة العليا للأمن القومي) !!
هذه حقيقة الطواغيت العالميين، يتعاونون فيما بينهم على الإثم والعدوان، أما في بهرجتهم الإعلامية فيُظهرون سوريا على أنها عدوّة لهم من أجل الضغط على السوريين أكثر وجني الأرباح أكثر من خلال هذا الموقف!!
هذا مثال لشخص ليس له دخل بالجهاد لا من قريب و لا من بعيد و ليس له دخل بسوريا و لا بأمريكا! فماذا يُتصوّر أن يفعل النظام السوري بقائد من قادة المجاهدين؟!! القائد المجاهد قاهر الصليب و فارس بلاد الشام الشيخ شاكر العبسي الذي أذل الصهيوصليبية أيما إذلال؟!! فرّج الله عنه و ثبّته على الحق وانتقم ممن آذاه وأسره!!
ماذا ستفعل به سوريا و هو من هو من أجل إرضاء أسيادها الأمريكان؟!! لقد تم تعذيب الشيخ شاكر تعذيبًا قاسيًا جدًا بدنيًا ونفسيًا.