فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 380

و كما أسلفتُ سابقًا بأن قوّة سوريا الحالية تكمن في استخباراتها الخائنة النذلة، و لكن سنرى مَن مِن الفريقين أقوى"و في كل المجالات"!! فالله مولانا ولا مولى لهم!!

أقول ما حصل و بالتفصيل: بعد أن نجّا الله الشيخ أبا حسين شاكر العبسي حفظه الله و فرّج عنه من معركة نهر البارد في معركة أسطورية قل مثيلها في التاريخ، انحاز إلى مخيّم عين الحلوة، فبدأت سوريا بالبحث عنه بواسطة عملائها لتجعله ورقة تستخدمها في أهدافها و خططها القادمة، و قامت بذلك بواسطة عملائها المنتشرين في أوساط الإخوة بقيادة"هاشم منقارة"والذي جاء دوره الآن لاستخدامه بعدما تم تحييده - ظاهريًا - لمدة من الزمن، و الذي يمتلك نفوذًا بين الشباب هناك، فتوصّل إلى معرفة مكان الشيخ شاكر! و في ظل الأوضاع الصعبة التي كانت تحيط بالشيخ شاكر و انقطاع اتصالاته و تفرّق الإخوة للانحياز و مع وجود مخاطر كبيرة و اختراقات و عدة أصناف من الأعداء في آن واحد ضد الإخوة في جماعة (فتح الإسلام) ، استطاعوا في وسط هذه الظروف أن يخدعوا الشيخ شاكر ليجرّوه إلى سوريا بهدوء من خلال جاسوس مندس و مجنّد - من أجل المال و وعود أخرى -!! فوعَده بإيصاله إلى دولة العراق الإسلامية و قد انطلت هذه الحيلة على الشيخ، لعدم علمه بخيانة ذلك الجاسوس و بسبب تلك الظروف الصعبة أيضًا، و لمّا وصل إلى سوريا وضعته الاستخبارات السورية تحت المراقبة المشددة من غير أن يشعر، و قد كانوا على علم بأنه ليست له علاقة بتنظيم القاعدة و لا بدولة العراق الإسلامية، و لكنهم كانوا يسعون إلى أي خيط يربط جماعة فتح الإسلام بالقاعدة أو الدولة أملًا في وصول أي من (المنسّقين) إليه، و قد كان ذلك الجاسوس يمنّي الشيخ شاكر بأنه سيوصله إلى أحد قادة الدولة الإسلامية، و مع مرور الوقت لم يجدوا أي ارتباط له بالدولة أو القاعدة، فكان لابد من إلقاء القبض عليه قبل أن يكتشف الفخ الذي وضعوه له، فالتأخير يشككه و يفسد المخطط"الكبير"الذي سأبيّنه بعد قليل.

ذُكر في بيان جماعة (فتح الإسلام) بأن الشيخ شاكر اشتبك مع القوات السورية في منطقة (جرمانا) ، و هذا أحد الأخطاء - المستغربة - في البيان!! و لتقديم إحسان الظن بالإخوة"الذين أصدروا البيان"أقول ربما لم يعرفوا ما جرى كاملًا، و الذي حصل أنه قد جرت فعلًا مواجهات في منطقة جرمانا، و لكن الشيخ لم يكن فيها، و الشيخ قد تم أسره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت