فهرس الكتاب
نهجهم و يواليهم كانوا و ما زالوا يتلاعبون بالألفاظ لخداع الناس و تمرير مخططاتهم، و كما في سؤالك السابق فهناك فرق كبير بين قولهم (وقف لإطلاق النار يسمح لانسحاب القوات من غزة) ، و قولهم (وقف لإطلاق النار و انسحاب القوات من غزة) ، فالقول الأول فيه كلمة"يسمح"مما يجعل المعنى"فضفاض"، و يعني ليس وقف كل إطلاق النار و لكن وقف ما يعيق الانسحاب فقط، فيسمح مجلس الأمن لليهود بإطلاق النار و هم في حالة انسحابهم للمحافظة على اليهود، لأنهم لو أوقفوه تمامًا ستكون من الخطورة انسحابهم من غير إطلاق نار و تغطية!! فيواصلون إطلاق نارهم للتغطية، و يواصلون ذلك أيضًا في جبهات أخرى لا دخل لها بالسماح بالانسحاب! و هم يريدون من فصائل المقاومة أن توقفه لتتمكن قوات اليهود من الانسحاب.
فدعوتهم لاستمرار إطلاق حتى يأمن اليهود على أرواحهم و بمواصلة إذلال الفلسطينيين، أما القول الثاني فيعني وقف إطلاق النار الكامل بين الجانبين لتنسحب القوات اليهودية"بسلام"من غزة بعد أن فتكوا بأهلها، و هذا ما حصل و من دون قرار أو مقابل!!.
وفي كلتا الحالتين لا تعنينا قوانينهم و لا قراراتهم لأننا نعرف بأن مجلس الأمن أداة (رسمية) تتحكّم أمريكا من خلالها بدول العالم حسب مصالحها، و تنزلًا أقول: إن اليهود يصبّون الحمم من القنابل بكل أنواعها - إلى أن وصلت إلى"ألف طن"من المتفجرات!! - مع الصواريخ و الغارات و التوغّلات البرية و البحرية، ثم يساوونها في القرار - بوصفهم كلمة"إطلاق النار"- مع بعض مما يرد عليهم إخواننا مما تعلمونه من إمكانيات!!.
و أعطيك مثالًا آخر مما يهزَؤُون به على عقول الناس، فالطواغيت في دولة قطر و موريتانيا قررّوا أن"يجمّدوا"علاقاتهم مع ما يسمّى"إسرائيل"و طار بعض السذّج فرحًا بقرارهم المسرحي!! و إن التجميد يعني التوقف فقط لفترة مؤقتّة!! إضافة إلى أن هناك فروقًا كبيرة في الألفاظ بين (تجميد) و (إغلاق) و (إنهاء) و (طرد) ، و هم اختاروا فقط (التجميد) !! فحتى في هذا القرار لم يستطيعوا أن (يسترجلوا) به!! (فإن كانوا صادقين في نصرتهم فليرسلوا جيوشهم لمحاربة اليهود نصرة لغزة) بل و ليحاربوا الأمريكان أيضًا، فالحرب هذه يهودية مختوم عليها بختم (صُنع في أمريكا) من أجل تمرير مخطط أمريكا البديل في المنطقة!!.