فهرس الكتاب
و جوابي على السؤال الثاني: لو رجعتَ إلى كل كتاباتي فلن تجدني تكلّمت و خصصت"السلفية الجهادية"في حديثي إنما في كل مصطلحاتي أقول:"أهل السنة و الجماعة". و ما يذكره بعض الإخوة من اجتهاد بتسمية"السلفية الجهادية"إنما فعلوا ذلك بعد أن كثُر المدّعون بأنهم يمثّلون أهل السنة و الجماعة، و كثر المدّعون أنهم يمثّلون السلفية و هم في حقيقتهم لم يكونوا على هدي الرسول الكريم صلى الله عليه و آله و سلم على فهم سلف الأمة، فأرادوا تمييز أهل الحق عن غيرهم فذهبوا إلى اصطلاح"السلفية الجهادية"، و لم يكن ذلك منهم انتقاصًا أبدًا من أي أحد مستمسك بالحق.
و إنني أرى أن هذا اللفظ غير منضبط، و أرى الاكتفاء بما دلّت عليه السنّة المطهرّة، كما ورد في الأحاديث النبوية المطهّرة كلفظ:"أهل السنة"أو"أهل الجماعة"أو غيرها مما وردت في السنة النبوية و هذا الأفضل و الأكمل، و نحن أحق من غيرنا للاستمساك بمصطلحاتنا الشرعية حتى و إن ادّعى غيرنا بها، فنحن أصحاب الحق.
و قادة الجهاد - حسب علمي - لا يذكرون مصطلح"السلفية الجهادية"إلا ما نذر، بل حتى أنهم لا يذكرون"تنظيم القاعدة"إلا ما نذر أيضًا لأنهم يخاطبون الأمة كلها و هم قادتها الحقيقيون حفظهم الله و سددهم.
فكل من هو من أهل السنة و الجماعة فهو أخ لنا و هو معنا و نحن معه، و أنا دائمًا أوصي نفسي و إخواني و أذكّرهم - و هذا منشور في مقالاتي - بقولي:"كونوا أرحم المؤمنين بالمؤمنين، و أشدّهم على الكفّار و المنافقين"، فكنت و ما زلت أوصي إخواني بأن يرحموا المؤمنين جميعهم و لم أستثن من المؤمنين أحدًا أو جماعةً، والله أعلم.
وفّقك الله أخي الكريم ذروة السّنام و جعلك من المجاهدين و جعلك هاديًا مَهديًا.
ـــــــــــــ
مسلم بالفطرة: جزاك الله خيرا شيخنا الجليل و حفظك و هدانا و هداك إلى ما فيه الهدى و الخير إن شاء الله تعالى، اعلم و الله أني أحبك في الله فأسأل الله أن يجمعنا معا في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
س1: كيف تقيمون الوضع الدائر في بلاد الرافدين و بالأخص في دولة العراق الإسلامية؟ (الأسباب التي جعلت الدولة تخسر أو تنحسر عن مناطق كبيرة كالأنبار، سبب محاربة