فهرس الكتاب
فخرج في مقابله المشروع الآخر لمنافسته على إرضاء أمريكا، و هو المشروع (الأخطر) و الذي تولّى كِبَر الخيانة فيه طواغيت آل ثاني في قطر و انضم إليهم الطاغية نايف بن عبد العزيز و ابنه محمد بن نايف!! و مشروع هؤلاء لإرضاء أمريكا بالقضاء على دولة العراق الإسلامية كان في البداية بتكوين (جبهة الجهاد و الإصلاح) ثم (المجلس السياسي للمقاومة العراقية) ثم توسّع ليشمل كل جماعة و فصيل يحمل اسم (إسلامي) ممن استطاعوا ضمه إليهم، و جعلوا من مجاهديهم كأنهم مجموعات (مرتزقة) لتنفيذ مطالب عبيد أمريكا لأجل الحصول على النفوذ الأكبر من أجل إرضاء الأمريكان، و لم ينجُ من هذه الجماعات إلا من نجّاه الله تعالى و هم قلّة قليلة كما سيأتي.
و مشروع (آل ثاني - نايف) هو الأخطر و الأخبث!!
و أوّل خطوة عملية اتخذوها ضد مشروع سلمان هي إقامة مؤتمر"اسطنبول"و في (تركيًا) أيضًا!! و أبرزوا الوجه الحقيقي لعدو الله"إبراهيم الشمّري"، و وظّفوا معهم علماء السرورية جعل الله كيدهم في نحورهم.
أما الآن على الأرض فإن الطاغية نايف بن عبد العزيز قاتله الله هو الأقرب إلى الحكم من الطاغية سلمان بن عبد العزيز قاتله الله، لأن نايف وابنه خبثهم فيه لمحة ذكاء باستغلال توجّه الناس نحو الدين واستغلال مشايخ السرورية، إضافة إلى تحالفهم القوي مع آل ثاني، أما سلمان فهو الأبعد الآن عن الكرسي الشاغر لأنه مع خبثه إلا أن فيه لمحة غباء يعرفها من يجالسه!!
و أما الطاغية محمد بن نايف الذي يُعده أبوه ليكون (الملك) في الجيل الثاني بعد أبناء عبد العزيز فهو المَرضِي عنه الآن من قبل الأمريكان، لأنه - بالنسبة لأسياده الأمريكان - القادر على تأمين البلد من الداخل و حماية المصافي النفطية و غيرها من مصالح، و هو بنظرهم القادر على كبح تنظيم القاعدة - و قد أخرج التنظيم بيان توحّده تحت قيادة واحدة قويّة و مزكّاة في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الأمر الذي زلزل مخططات نايف وابنه من أساساتها -، و محمد بن نايف بنظر أسياده هو القادر على بث نفوذه في الدول الأخرى، و هذا ما يصفه الأمريكان في تقاريرهم و دراساتهم، و كما هو ملاحظ من متابعة ما يجري على الساحة.