فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 380

سلمان الذي يرى المواجهة المباشرة من خلال الصحوات ضد دولة العراق الإسلامية، و مشروعهم هو التغلغل و بث الفتن بينهم حتى يشقّوا الصفوف كما فعل مشايخ السرورية.

فتصادَمَ المشروعان مرة أخرى!! و أحب أن ينظر القارئ الكريم إلى خيانة هؤلاء من أجل إرضاء أمريكا، فلا يهمهم دم عراقي و لا عرض عراقية و لا أيتام العراق و لا أرامل العراق و لا الذي يتسلّط عليهم، و كل ما يشغلهم هو أن يحوزوا على رضا أمريكا، و من بعده سوف تقلّدهم أمريكا المناصب التي ترضاها لهم!! لعنهم الله أنّا يؤفكون.

و لن أتوقّف كثيرًا للتعليق على هذه الأحداث من أجل الاختصار، و سأترك ذلك للإخوة وفّقهم ليقوموا به، فتصادم المشروعان كما أسلفت، فقام الطاغية سلمان بن عبد العزيز بمحاولة استمالة الحميدي الجربا إلى حلفه و مشروعه (نخوة الموصل) أو (صحوة الموصل) !! و قام بذلك عن طريق زوج ابنته فوّاز الجربا و أصبح الحميدي في حيرة من أمره، فهو لا يثق في سلمان بل يقول عنه في مجالسه الخاصة: (إن الأمير سلمان لا يؤمن جانبه) !! بل و قال عنه أيضًا مما هو مؤكد من مصادرنا: (الأمير سلمان حاول شرائي) !! و لكنه أضاف: (أنا ولائي الآن لقطر) !!!

و الحميدي الجربا يعلم بأن نايف هو الأقرب من سلمان للكرسي، فهو لا يريد العمل مع سلمان!! و أيضًا فإن أملاكه و مصالحه كلها في قطر و هو يعيش فيها و كأنه أمير و هو يحكم منطقة كاملة فيها!! فالمخطط الذي يعمل عليه كبير جدًا و خطير أيضًا.

و لكن في نفس الوقت ما يصيبه بالحيرة هو أن زوج ابنته الذي أصبح له نفوذ قوي في العراق دخل في حلف قوي مع الأمير سلمان، و هو يسعى لتدخل قطر في مشروع"نخوة الموصل"خدمةً لأسياده من آل ثاني و كما يقول هو: (حتى لا يستولي الأمير سلمان عليها كلها) ، و أتحدّاه أن ينكر حرفًا مما نقلتُه عنه هنا.

فأصبح مشتتًا محتارًا في موقفه من الخيانات بين موقف قطر وعشيرته و زوج ابنته و سلمان!! و سبحان الله العظيم، كل أولئك الخونة الذين اجتمعوا على حرب دولة العراق الإسلامية تصيبهم كل هذه الخلافات و الخيانات بينهم و بين أنفسهم؟!! يقول ربي سبحانه: (وَ أَنَّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخائِنِين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت