فهذه منزلته عند جنوده،
وأما منزلته عند باقي الجماعات المجاهدة فلا تقل عن ذلك، يقول الشيخ أبو حمزة المهاجر نقلًا عن الشيخ البغدادي:
اقتباس:
ولقد عزم أميرنا فقال (عزمت على كل مجاهد أن يخرج سلاحه من مخبئه ولا يضعه من يده حتى يلقى الله شهيدًا أو يفتح الله علينا)
وواضح أنه حين عزم على كل مجاهد فلا يعني بذلك جنود الدولة بل جميع المجاهدين في الجماعات الأخرى، ولو لم يكونوا سيستجيبون له لما طلب منهم، فهو يعرف بأنه"إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع"فالمجاهدين جميعهم يوقرونه ويطيعونه، ومن أدبه حفظه الله أنه لم يخاطبهم بصيغة الأمر، بل قال لهم عزمت عليكم ...
أما منزلته في الشعب، فراجعوا النقطة الثانية في الوقفة الأولى.
وأعطيكم مثالًا واحدًا، فقد حرض الشيخ البغدادي - سابقًا - ضباط الجيش العراقي السابق للانضمام للدولة وبشروط معينة ويكفل لهم أمورًا كثيرًا، فوجدنا الاستجابة بأن قام أحد الضباط السابقين بعملية استشهادية مصورة، ناهيكم عن الذين انضموا إلى الدولة ولم يقوموا بعمليات استشهادية.
وحتى لا أطيل في الشواهد الدالة على القائد الكبير المسلم، أرجو أن تكونوا قد عذرتموني على فرحي الشديد بكلمته الأخيرة، فقد سمعت كلامًا لا يقوله إلا رجلًا واثقًا قوي البأس له شأن عظيم في دولة الإسلام وفي العالم بأسره.
خطابه وكلمته تليق بمنصب أمير المؤمنين، أسأل الله تعالى أن يبصرنا بديننا، وأن يجعلنا ممن يعي هذا الأمر.
وفي نهاية هذه النقطة، أحب أن انوه إلى أمر واحد وهو: يجب أن يستوعب الجميع معنى أن يكون الشيخ أبو عمر البغدادي أميرًا للمؤمنين في العراق، فهو مسؤول أمام الله تعالى عن رعيته، وهي مسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقه، فهل يظن عاقل أنه سيسمح بالمنكرات تحت سلطانه وإن صغرت!!! ونحن لا نحسب الشيخ أبا عمر البغدادي إلا أنه رجلًا ورعًا ذو تقى متبع للنبي وخلفائه الراشدين من بعده، والله حسيبه.