الصفحة 149 من 773

أبو ريحان البيرونى:

و من أشهر هؤلاء على الإطلاق «أبو ريحانى البيرونى» مؤلف الكتب الآتية:

(ا) الآثار الباقية.

(ب) تحقيق ما للهند من مقولة معقولة أو منقولة.

(ج) التفهيم في صناعة التنجيم بالفارسية.

و له كتب كثيرة أخرى أغلبها مفقود، و قد ذكرها جميعا ناشره و مترجمه المستشرق العلامة الدكتور «سخاو» . و لكى يدرك القارى ء رأيا منصفا عادلا عن مكانة البيرونى و منزلته أجد نفسى مضطرا لدواعى الاختصار إلى أن أحيله إلى المقدمات التى ألحقها الدكتور «سخاو» بترجمته للكتابين الأولين و خاصة ما ورد فيهما بالصفحتين السادسة و السابعة من مقدمة الكتاب الثانى. و لا شك أن البيرونى كان رجلا غزير المعرفة، سمح الأخلاق، يمتاز بدقة النقد كما نفهمه في الوقت الحاضر، و كان كما يقول «سخاو» حريصا على تحرى الحقيقة، ذا شخصية فردية عالية مليئة بالشجاعة و الإقدام، لا يحجم عن كيل الضربات القاصمة إذا رأى الخير تجتاحه جائحة أو الحق تنزل به نازلة.

و قد ولد البيرونى في «خوارزم» في سبتمبر سنة 973 م- 363 ه و من المحتمل أنه مات في مدينة «غزنه» في ديسمبر سنة 1048 م- 440 ه.

ابن سينا:

[مكتب ابن سينا]

رجل آخر من كبار الكتاب و المفكرين الفرس الذين عاشوا في هذا العصر هو «ابن سينا» . و قد تحدثنا عنه بعض الحديث فيما سبق من صفحات، و قلنا إنه تتلمذ في الفلسفة على تعاليم «أرسطو» كما تتلمذ في الطب على تعاليم «بقراط» و «جالن» . و لم يقتصر تأثيره في العصور الوسطى على الفكر الأسيوى بل تعداه إلى الفكر الأوروبى فأثر فيه أبلغ الأثر. و لو أننى حاولت أن أدرس نطاق فلسفته و مدى تجاربيه الطبية في كتابى هذا لضاقت صفحاته عن استعياب الأفكاره الفلسفية ذكر «بروكلمان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت