الصفحة 154 من 773

قد قام بدراستها «ژوكوفسكى «1» » في مقالته العلمية الهامة التى أرسلها إلى «المظفرية» ، و هى مجموعة من الدراسات الأدبية الشرقيه نشرت في سان پيترسبورج سنة 1897 م احتفالا بمرور خمس و عشرين سنة على حصول البارون «فون روزن» على الأستاذية في هذه الدراسات.

و قد كتب «هونفيلد» عن هذه الرباعيات الجائلة ما يلى «2» :

«و صعوبة أخرى متصلة بما ذكرنا، تعرض لنا عندما نجد أن كثيرا من الرباعيات التى تنسب لعمر الخيام، تنسب أيضا إلى غيره من الشعراء. و لقد ذكرت أمثلة قليلة منها في تعليقاتى، و لكن البحث الدقيق سيكشف لنا عن جملة أخرى غيرها.

و ربما يظن بعض الناس أن لغة الرباعيات و ما امتازت به من خصائص تكفى وحدها للتفريق بين الأصيل منها و بين ما زيفه غيره من الشعراء بعد قرنين أو ثلاثة من الزمان؛ و لكنى أذهب مع «چودزكو: Chodzko فيما ذهب إليه من أن اللغة الفارسية الأدبية التى استعملت منذ ثمانمائة سنة لا تفترق عن مثيلتها التى تستعمل في الوقت الحاضر إلا في القليل الطفيف، و لو صح الفرض و كان شعر الخيام يمتاز بميزات خاصة، لأمكن القول بأنه يمكن التفريق بينه و بين غيره من الأشعار، و لكن الحقيقة الماثلة هى أن الشعر الفارسى برمته يجرى على طرائق واحدة متماثلة، و لم يشذ الخيام في ذلك عن غيره من الشعراء. أما الشعر الثائر على التعاليم الدينية، و هو ما ينسب عادة إليه، فيمكن أيضا العثور عليه فيما كتبه سلفه مثل «ابن سينا» و خلفه مثل «أفضل الدين الكاشى» و غيره من الكتاب اللاحقين له. و من أجل ذلك فلم أستبعد من ترجمتى أية رباعية نسبوا قولها إلى الخيام و إلى غيره من الشعراء. و ما دامت النسخة الخطية التى تقع في يدى سليمة غير سقيمة فقد جعلت دأبى أن أورد ما بها من رباعيات، لا لأنى على ثقة من أنها من مقولة الخيام، و لكن لأن الاحتمال متكافى ء في نسبتها إلى الخيام أو إلى غيره من الناس».

أما الغزليتان اللتان ضمنهما الدكتور «إتيه» في مقالته، فواحدة منهما فى

(1) اسمه بالحروف الرومانية Zbukovski .

(2) أنظر ص 17 من مقدمة ترجمته الإنجليزية لرباعيات الخيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت