شهر مايو سنة 1906 م نشر «براون» المجلد الثانى من موسوعته بعنوان:
«تاريخ الأدب في إيران، من الفردوسى إلى السعدى» .
و جعله وصلا للمجلد السابق، يتضمن تاريخ الأدب في إيران في الفترة الواقعة بين نهاية القرن الرابع الهجرى و منتصف السابع الهجرى، أى بداية القرن الحادى عشر و منتصف القرن الثالث عشر الميلاديين.
و انقضت بعد ذلك فترة تبلغ أربع عشرة سنة، انشغل فيها «براون» بأحداث إيران الثورية و الدستورية، فكاد ينصرف عن عمله في مواصلة إتمام هذه الموسوعة التى بدأها بالمجلدين السابقين، لأنه وجد من الحق بل من الواجب عليه أن ينسى قليلا أمجاد إيران الغابرة و أن يأخذ بيدها في أحداث حياتها الحاضرة؛ فلما ساهم بنصيبه في ذلك، عاد إلى موضوعه الأصيل، فأصدر في 5 إبريل سنة 1920 م المجلد الثالث من موسوعته الأدبية عن إيران بعنوان جديد، هو:
«تاريخ الأدب الفارسى، من سنة 1265 م إلى سنة 1502 م»
(أى من سنة 664 ه إلى سنة 908 ه)
و قد تضمن هذا المجلد تاريخ الأدب في إيران من «السعدى» إلى «جامى» أى من موت «هولاكو» محطم الخلافة العباسية في بغداد إلى قيام الدوله «الصفوية» في إيران.
و بعد ذلك بأربع سنوات تقريبا، استطاع «براون» أن يتم موسوعته بإصدار المجلد الرابع و الأخير منها في 12 يونية سنة 1924 م و جعله بعنوان:
«تاريخ الأدب الفارسى: من سنة 1500 إلى سنة 1924»
أى من سنة 906 ه إلى سنة 1342 ه
و تضمن هذا المجلد تاريخ الأدب في إيران في عصورها الحديثة و المعاصرة.
و قد ابتهج «براون» بإخراجه ابتهاجا كبيرا لأنه حقق به أملا ظل يتردد فى