الصفحة 161 من 773

و كتاب «ترجمان البلاغة» للفرخى. و موضوع الكتابين الأخيرين علوم العروض و البلاغة و قد كتبا على وجه التقريب حوالى سنة 1458 م- 450 ه، فإننا نكون بذلك قد استوفنا قائمة الكتب الفارسية المنثورة التى بقيت بين أيدينا، و التى تم تأليفها حتى منتصف القرن الخامس الهجرى.

و قد أشرنا فيما سبق إلى أن هناك قدرا كافيا من الأدلة يثبت لنا أن أدبا مستقلا باللهجة الطبرية (نسبة إلى طبرستان) كان موجودا في ذلك الوقت، و كان منثورا كما يدل على ذلك كتاب «مرزبان نامه» و منظوما كما يدل على ذلك كتاب «نيكى نامه» . و قد حفظ لنا «تاريخ طبرستان» لابن اسفنديار، و هو كتاب استمده من كتاب «اليزدادى» الذى سبق لنا ذكره، طائفة كبيرة من أمثلة هذه الأشعار «الطبرية» التى أنشدها جماعة من الشعراء تجاهلهم كتاب التراجم العاديون مثل «الإصبهبذ خورشيد بن أبى القاسم المامطيرى» و «باربد الجريدى» و «إبراهيم معينى» و «الأستاذ على پيروزه» و هو من المعاصرين للمتنبى و المادحين لعضد الدولة البويهى و «ديواروز مستمرد» و كان خصما للشاعر الأخير، و من أقرب المقربين إلى شمس المعالى «قابوس بن وشمگير» .

شعراء الفارسية:

بعد ذلك يجب أن ننصرف مباشرة إلى دراسة «شعراء الفرس» الذين ازدهرت على أيديهم الآداب الفارسية في هذا العصر و على الخصوص الشعراء الذين ازدهت بهم القصور الغزنوية. و لا شك أن «الفردوسى» بإكماله العمل الجليل الذى بدأه «الدقيقى» المتوفى سنة 975 م- 365 ه، و ذلك بنظمه لملحمته الخالدة و تضمينها الأساطير المتعلقة بوطنه، لا يعتبر أكبر الشعراء في عصره فحسب، بل يعتبر من أكبر الشعراء الذين ظهروا في الوجود حتى الآن، و لقد قالت بهذا الرأى «مقطوعة» من الشعر الفارسى نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت