أما المجلدان الأخيران فصدرا في البداية بعنوان آخر، هو:
ثانيا- أن المجلدين الأولين يخلوان خلوا يكاد يكون تاما، من إيراد الشواهد في أصولها الشرقية: العربية أو الفارسية أو التركية، أما المجلدان الأخيران فتزخر صفحاتهما بالشواهد الأصيلة مطبوعة بالحروف التى تكتب بها هذه اللغات.
و في رأيى أنه لو امتد الأجل بالأستاذ «براون» لتدارك النقص الذى عاب المجلدين الأولين، و لضمنهما كما فعل في المجلدين الأخيرين سائر الشواهد في نصوصها الشرقية الأصيلة، و لجعل المجلدات الأربعة وحدة، مشتركة الصفات، متشابهة السمات.
و لكن من أسف أن الموت عاجله، و لم يمهله القدر إلا عاما و نصف العام منذ فراغه من آخر المجلدات، فتوفى في الخامس من يناير سنة 1926. و كل ما حدث بعد ذلك أنه منذ أخذت «دار طباعة جامعة كامبردج» حقوق طبع «الموسوعة» برمتها، أنها وحدت تسمية مجلداتها الأربعة، فجعلتها جميعها بعنوان واحد هو:
و هو العنوان الذى استصوبت ترجمته إلى العربية بعبارة:
«تاريخ الأدب في إيران»
و صدرت الطبعات التالية بهذا العنوان، و تسلسلت مجلداتها على هذا النسق:
المجلد الأول: «تاريخ الأدب في إيران، منذ أقدم الأزمنة إلى الفردوسى»
المجلد الثانى: «تاريخ الأدب في إيران، من الفردوسى إلى السعدى»
المجلد الثالث: «تاريخ الأدب في إيران، أثناء حكم التتار»
المجلد الرابع: «تاريخ الأدب في إيران، في الأزمنة الحديثة»
و حققت دار النشر بذلك، الفكرة التى ارتسمت في خاطر «براون» من جعل مجلداته الأربعة التى صور فيها الحياة الأدبية و الفكرية للايرانيين موسوعة كاملة الدورات متصلة الحلقات.
[تحصيلات المترجم]
و لقد خلبتنى هذه الموسوعة منذ قيض اللّه لى في سنة 1931 أن التحق بجامعة لندن لدراسة اللغات الشرقية و التخصص في اللغتين الفارسية و التركية على يدى أستاذ جليل من