الصفحة 193 من 773

من «طبران» لقاء فضوله الذى أبداه، و أن يبعدوه عن أسرته، و أن يعطوا المال لأبى بكر بن إسحاق حتى يعمر به رباط «چاهه» «1» الواقع على رأس الطريق بين «نيسابور» و «مرو» فلما وصل أمر السلطان إلى «طوس» قاموا على تنفيذه فكان تعمير رباط «چاهه» من هذا المال.

رواية دولتشاه:

هذه هى أقدم نبذه وردت لنا عن «الفردوسى» ، و هى أقرب ما روى عنه إلى الصحة و التصديق، لأننا على ثقة من أنه لو صح أنها ليست صادقة في كل التفاصيل التى اشتملت عليها، فإنها على الأقل تمثل لنا ما كان يعتقده بشأنه طائفة المثقفين من أهل بلده بعد قرن واحد من وفاته. و على ذلك فنحن نعلق عليها أهمية كبرى جعلتنا نفضل تقديمها على باقى الروايات.

و لا شك أن «دولتشاه» استقى بعض أخباره مما ورد بكتاب «چهار مقاله» (و قد ذكر ذلك صراحة في بعض المواضع) و لكنه زخرف الحقائق المجردة المذكورة به و أضاف إليها من عنده بعض الأخبار الزائفة أو الخيالية.

و قد ذكر فيما ذكر، أن اسم الشاعر هو «الحسن بن اسحاق بن شرفشاه»

-جنات عليين، فسأله كيف استطاع أن يصل إلى هذه المرتبة العالية فأجابه: بفضل هذا البيت الذى قلته في توحيد البارى جل شأنه:

جهان را بلندى و پستى توئى ... ندانم چه هر چه هستى توئى

و معناه:

إلهى ... !! إنك جميع ما في الكون من رفيع و وضيع ... ... و لست أعرف كنهك، و لكنك أنت كل ما هو كائن ... !!

(1) هكذا ورد هذا الاسم في إحدى النسخ الخطية و المطبوعة من «چهار مقاله» ، و قد كتب «جاهه» في نسخة أخرى من نسخ لندن، و كتب «جامه» في نسخة استانبول، أما «ابن اسفنديار» فكتبه «رباط و چاهه» بمعنى: رباط و بئر؛ و قد أسماه دولتشاه «رباط عشق» و قال إنه يقع إلى جوار خرائب «شقان» على الطريق بين «خراسان» و «استراباد»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت