الصفحة 201 من 773

و معناها:

-استمع الآن إلى قصة «رستم» و «سهراب»

واصغ إليها كما اصغيت إلى غيرها من قصص عجاب .. !!

-فهى قصة مليئة بدموع العيون و الأشجان

تثير القلوب الرقيقة ضد «رستم» سيد الشجعان

-و إذا هبت الرياح العاتية في ركن من الأركان

أطاحت بالثمار الفجة و أسقطتها عن الأغصان

-و إنى لأسميه ظالما، و لو عرف بالعدل و الإنصاف.

و إنى لأسميه فاضلا، و لو عرف بالجهل و الإسفاف.

-و إذا كان الموت عدلا ... فماذا يكون الظلم و الاعتساف ... ؟!

و ما كل هذا العويل و الصياح طلبا للعدل و الإنصاف ... !!

-و لن تعلم روحك شيئا من أمر هذا السر الدفين

و لن تكشف طريقك ما وراء هذا الحجاب المكين ... !!

-و لقد أسرع جميع الأنام حتى بلغوا باب الحرص و الأمل

فلما بلغوه و أدركوه ... أنسد عليهم و انقفل ... !!

-و من يدرى ... ؟ فربما يطيب مقامك متى رحلت عن هذه الدنيا الفانية

و ظفرت بالراحة و السكينة في الدار الباقية ... !!

-و لو لم يبتلع الموت بعض الأشخاص في كل زمان

لامتلأت الأرض، و ازدحمت ساحتها بالشيب و الشبان ... !!

-و متى اتقدت النار ساعة إشعالها، و سرى بها اللهيب

فليس عجيبا أن يزداد ضرامها الرهيب ... !!

-و متى اتقدت النار استمر ضرامها، و اتصلت لهبها العظيمة

و نبتت كما تنبت الأغصان النضيرة من الحذور القديمة ... !!

-و ما أشبه لحظة الموت بهذه النار ذات الهول

فهى لا ترهب أحدا، و لا تبقى على فتى أو كهل ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت