مواهبه- رغم تشيعه- لخدمة هذا السلطان و قول المدائح فيه. و في هذين السببين- كما يبدو لى- الإيضاح الكافى الذى يفسر لنا سبب النفور الذى وقع بين هذين الشاعرين.
و مع ذلك فلم أجد في ديوان «ناصر خسرو» الا سبع قطع «1» أشار فيها إلى «الكسائى» و هى الواقعة في الصفحات 19 و 28 و 38 و 51 و 133 و 247 و 251 من ديوانه المطبوع على الحجر في مدينة تبريز سنة 1280 ه. و فيما يلى نصها و ترجمتها:
الإستشهاد الأول في ص 19 يقول البيت الآتى:
گر بخواب اندر كسائى ديدى اين ديباى من ... سوده كردى شرم و خجلت مر كسائيرا كسا
و معناه:
-لو رأى «الكسائى» في منامه هذا الديباج المنمق من أشعارى ... ... لتمزق كساءه خجلا و استحياءا من آثارى ... !!
الاستشهاد الثانى ص 28 يقول البيت الآتى:
گر سخنهاى كسائى شده پيرند و ضعيف ... سخن حجت با قوت و تازه و برناست
و معناه:
-إذا كان للكسائى كلام، فكلامه ضعيف قاصر ... !! ... أما كلام «الحجة» «2» فكلام قوى ممتع ناضر ... !!
الاستشهاد الثالث في ص 38 يقول البيت الآتى:
ديبه رومى است سخنهاى او ... گر سخن شهره كسائى كساست
(1) المترجم: بالرجوع إلى «ديوان قصائد و مقطعات حكيم ناصر خسرو» المطبوع في طهران سنة 1304 - 1307 ه. ش نجد أن اسم الكسائى ورد تسع مرات في أشعار «ناصر خسرو» . و قد أوردت نصوص الأبيات من هذه الطبعة.
(2) يقصد لقبة الذى عرف به بين الاسماعيلية و هو «حجة خراسان» .