الصفحة 255 من 773

نسبة إلى مكان ولادته في «سنجار» بالقرب من الموصل.

و حوالى سنة 1083 م- 475 ه أخذت اللعنة التى صبها «الكندرى» على نظام الملك و أولاده تثمر و تفرخ. و كان أكبر أولاد هذا الوزير يسمى «جمال الملك» و كان شديد الزهو و الغرور، فسمع أن نديم السلطان المسمى «جعفرك» قد هزأ بأبيه في إحدى دعاباته، فأسرع إليه من مدينة «بلخ» حيث كان يتولى حكومتها و ذهب إلى قصر السلطان و انهال على النديم يضربه في حضرته، ثم أمر رجاله بأن يشدوا لسانه إلى قفاه فمات في الحال على هذه الصورة الشنيعة، و لم يقل «ملكشاه» شيئا في ذلك الوقت، و لكنه أصدر أمره سرا إلى «ابى على» عميد خراسان أن يدس السم ل «جمال الملك» ، ففعل ذلك على يد واحد من أتباعه و خدامه.

و زار «ملكشاه» مدينة بغداد مرتين أثناء حكمه. فأما الأولى فكانت في ذى الحجة سنة 479 ه- مارس سنة 1087 م، و استصحب معه وزيره «نظام الملك» و تمكن من زيارة قبر الإمام السابع «موسى» و قبر الشيخ الصوفى «معروف الكرخى» و قبر الإمامين «أحمد بن حنبل» و «أبى حنيفة» و قد حمل كثيرا من الهدايا إلى الخليفة «المقتدى» و لعب غداة وصوله لعبة الكرة و الصولجان. و في هذه الأيام زوج اخته «زليخا خاتون» من «محمد بن شرف الدولة» و أقطعه «الرحبة» و «حرّان» و «سروج» و «الرقة» و «الخابور» و زوج ابنته من الخليفة المقتدى؛ و حملت زوجته «تركان خاتون» ولدا أسمته عند ولادته «محمودا» و قد كان له شأن في الأيام المشئومة التى أعقبت موت أبيه، لأن «ملكشاه» كان له ابن آخر اسمه «أحمد» جعله وليا لعرشه و لكنه مات في مدينة مرو في الحادية عشرة من عمره بعد ولادة محمود بسنة واحده؛ و قرابة هذا الوقت عقد «ملكشاه» محالفة مع البيت الغزنوى و زوج إحدى بناته بالملك الغزنوى الصغير مسعود الثانى.

اما الزيارة الثانية التى قام بها «ملكشاه» لمدينة بغداد فقد حدثت في اكتوبر سنة 1091 م- رمضان 484 ه أى قبل وفاته بسنة واحدة. و قد تمكن في الفترة الواقعة بين الزيارتين من الاستيلاء على «بخارى» و «سمرقند» و بلاد أخرى فيما وراء النهر، و تلقى و هو في مدينة «كاشغر» النائية الجزية التى بعث بها إليه من القسطنطينية الامبراطور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت