فهرس الكتاب
«شرف الملك أبو سعد» ب «مجد الملك أبى الفضل القمى» . و المأثور عن هذا الأخير أن «أبا طاهر الخاتونى» هجاه لبخله بمقطوعة فارسية تعتبر من أروع الأمثلة مما بقى من أشعاره «1» . و ذكر «أبو المعالى النحاس» هذه التغييرات الوزارية فذمها في أبيات ترجمتها كالآتى «2» :
-على عهد «أبى على» و «أبى الرضا» و «أبى سعد» .
كان الأسد يدخل حضرتك في وداعة الحمل أو أشد ... !!
-و كان كل من يدخل إليك في تلك الأيام
كأنه الرسول المزود ببشرى النصر و الظفر و الإقدام.
-و أما على عهد «أبى الغنائم» و «أبى الفضل» و «أبى المعالى»
فقد أصبح كل شى ء بلسع حتى الحشائش النامية على أرضك .. !!
-فإذا كنت قد مللت خدمة «نظام الملك» و «كمال» و «شرف»
فتنبه إلى ما جره عليك «تاج الملك» و «مجد الملك» و «سديد الملك» ... !
قتل نظام الملك:
و لم يعش نظام الملك طويلا بعد عزله، فبينما كان في رفقة «ملكشاه» في سفره من أصفهان إلى بغداد توقف في العاشر من رمضان سنة 485 ه- 14 أكتوبر سنة 1092 م بالقرب من «نهاوند» (ذلك المكان الخالد الذى أصيب عنده جنود الملك السامانى الأخير بالهزيمة الماحقة على أيدى المسلمين في منتصف القرن السابع الميلادى) فلما غربت الشمس و تناول «نظام الملك» طعام إفطاره هم بالذهاب إلى خيمة زوجه و أولاده، فاعترض طريقه شاب ديلمى قد تزبى بزى المساكين ثم أخرج فجأة
(1) انظر ص 600 من «مجلة الجمعية الملكية الأسيوية» سنة 1902 و توجد أمثلة كثيرة أخرى من أشعار هذا الشاعر في كتاب «المعجم في معايير أشعار العجم» تأليف شمس قيس؛ طبع بيروت ضمن «سلسلة جب التذكارية» .
(2) انظر المرجع السابق، و كذلك ص 4 من ترجمة شيفر لكتاب «سياست نامه» و قد أورد «البندارى» ترجمة هذه الأبيات بالعربية ص 63.