فهرس الكتاب
بعد ذلك، فيرى فريق «السبعية» أن الامام السابع و الأخير هو ابنه الأكبر «إسماعيل» بينما يرى فريق «الاثنى عشرية» أن الإمام الذى أعقب الإمام السادس هو ابنه الأصغر «موسى» ثم أعقابه حتى الإمام الثانى عشر أو «المهدى» الذى قالوا عنه أنه اختفى من الأرض عند «سرّ من رأى» في سنة 260 ه- 873 م و أنه سيخرج من عزلته في نهاية الزمان فيملأ الأرض عدلا و إحسانا بعد امتلائها بالظلم و العدوان؛ و لا زال متشيعة الفرس إذا ذكروه في أحاديثهم يتبعون عبارتهم بالدعاء له قائلين:
«رد اللّه غربته و عجل عودته و رجعته .. !!» .
المعتدلون و الغلاة:
و معتدلو الشيعة قصروا معتقدهم على أن عليا و ذريته هم أولى الناس بخلافة النبى و رئاسة المسلمين، و من أجل ذلك فقد كانوا مكروهين سياسيا من خلفاء دمشق و بغداد، لأنهم كانوا في نظرهم مغتصبين للخلافة؛ يضاف إلى ذلك أنهم كانوا يختلفون كثيرا مع أهل السنة فيما يتعلق بعدد من المسائل الفقهية الأخرى. و إلى هؤلاء المعتدلين تشير كتب التراجم و التاريخ التى كتبها رجال من أهل السنة بالعبارة التى تصادفنا كثيرا و هى: «تشيع و حسن تشيعه» أى أنه كان من المعتدلين في آرائهم و معتقداتهم.
و لكن إلى جانب هؤلاء كان فريق آخر من الشيعة يعرفون ب «الغلاة» لم يكتفوا بأن يعتقدوا أن عليا و الأئمة قد تجسد اللّه فيهم، و لكنهم تعدوا ذلك إلى الاعتقاد في طائفة من المذاهب الأخرى كالرجعة و الحلول و ما شابه ذلك من الآراء التى تخالف تعاليم الإسلام تمام المخالفة؛ و قد انطوت الأكثرية من هؤلاء الغلاة تحت لواء «السبعية» أو شيعة الإمام السابع «إسماعيل» .
الاسماعيلية:
و أهمية الإسماعيليين السياسية بدأت في الظهور في القرن العاشر الميلادى (- الثالث الهجرى) بتأسيس الدولة الفاطمية التى سميت كذلك، كما يقول مؤلف «جامع التواريخ» لاستناد خلفائهم فيما ادعوه من سلطة زمنية و روحية إلى نبل أصلهم و تسلسلهم من «فاطمة» بنت النبى و من أجل ذلك فقد عرفوا بأسماء مختلفة تتساوى