«مقال في بيان أحوال أصحاب المذاهب السيئة» «أعداء الملك و الإسلام» «أريد أن أذكر في هذا الصدد جملة فصول في معنى خروج الخوارج،» «حتى يعلم الناس مقدار الشفقة و العطف اللذين أبديتهما للدولة السلجوقيه» «و مقدار الحب و الشغف اللذين أحس بهما نحوها، و على الخصوص» «ما أحسه من حب بالغ لمليكها سيد العالم خلد اللّه ملكه، و ما» «أكنه من إخلاص سابغ لأولاده و أسرته؛ وقى اللّه أيامه من عين» «السوء و شر الحاسدين .. !!»
«وجد الخوارج في جميع الأزمنة و العصور؛ و قد خرجوا منذ عهد آدم» «عليه السلام حتى الآن، في جميع أقاليم الدنيا، و ثاروا على الملوك
«و الأنبياء، و مع ذلك فما من جماعة أكثر شؤما و لؤما و أسوأ مذهبا» «و دينا، و أردأ عملا و نهجا من هؤلاء القوم .. فليكن معلوما أنهم» «يدبرون من وراء أسوارهم نكبة هذه المملكة، و إفساد مذهبها» «و دينها، فما تزال آذانهم تتسقط الأنباء و عيونهم تتربص الفرص حتى» «إذا أصابت هذه الدولة القاهرة- ثبنها اللّه تعالى- مصيبة جديدة أو» «نزل بها سوء و العياذ باللّه، خرج هؤلاء الكلاب من مكامنهم لنشر» «الدعوة الشيعية .. و هم في الحقيقة أقوى شأنا من الرافضية و الخرمية» «لا يدعون وسيلة ممكنة دون أن يلجأوا إليها، فيجتهدون اجتهادا فى» «إفساد العقول و نشر الشائعات و البدع .. و هم يدعون قولا أنهم مسلمون» «و لكنهم يأتون أفعال الكفرة؛ و باطنهم لعنهم اللّه بخلاف ظاهرهم، و قولهم» «بخلاف عملهم، و ليس لدين محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و سلم عدو أشأم و لا» «أنكد منهم، و ليس لدولة الملك خصم ألد و أشد منهم؛ و ينضوى تحت علمهم» «اليوم جميع الأشخاص الذين لا قوة لهم الآن في شئون الدولة، و يدعون» «ظاهرا أنهم شيعيون و هم في الحقيقة يهيئون أمورهم في الخفاء، و يزدادون» «قوة و نفوذا، و يجتهدون في نشر دعوتهم و يسعون لدى مليك العالم لكى»