فهرس الكتاب
روس». و هى في جملتها عبارة عن أربعة أخبار استمدها على التوالى من كتاب ألف في القرن الثالث عشر الميلادى (- السابع الهجرى) ، و خبر منقول من كتاب تم تأليفه في القرن الرابع عشر الميلادى (- الثامن الهجرى) ، و خبر آخر منقول من كتاب تم تأليفه في القرن الخامس عشر الميلادى (- التاسع الهجرى) ، و حبر أخير منقول من كتاب يرجع تأليفه إلى أواخر القرن السادس عشر (- العاشر الهجرى) أو مطلع القرن السابع عشر الميلادى (- الحادى عشر الهجرى) .
و الخبران الأخيران متأخران تاريخيا، و لكنه ذكرهما في مقاله لما اشتملا عليه من أهمية بالغة. و قد يمكنا أن نضيف إلى هذه القائمة مجموعة أخرى من الأخبار التى رواها أصحاب التراجم المتأخرون، و لكننا نعرض عنها، لأنها في الغالب لا تفعل أكثر من أنها تكرر أقوال السابقين فتنتقصها من أطرافها أو تضيف إليها ما ليس فيها.
و يجب في هذه المناسبة أن نذكر أن «عوفى» صاحب «لباب الألباب» و هو أقدم كتاب من كتب التراجم الفارسية و قد تم تأليفه في بداية القرن السابع الهجرى و الثالث عشر الميلادى، لم يذكر شيئا بالمرة عن «عمر الخيام» و كذلك فعل «دولتشاه» في كتابه «تذكرة الشعراء» «1» فلم يخصص للخيام مقالة مستقلة مفردة بل تحدث عنه عرضا «2» عندما أخذ يترجم لأحد أحفاده المسمى «شاهفور أشهرى» «3» .
كتاب «مرصاد العباد»
يظهر أن أقدم الأخبار المروية عن «عمر الخيام» بعد الخبرين اللذين رويناهما فيما سبق عن كتاب «چهار مقاله» هو الخبر الوارد في كتاب «مرصاد العباد» الذى ألفه «نجم الدين الرازى» في سنة 620 ه- 1223 م «4» و قد أشار «ژوكوفسكى» إلى أن أهمية هذا الخبر محصورة في أن مؤلف هذا الكتاب يعتبر من كبار الصوفية المخلصين، و قد كتب عن «عمر الخيام» فوصفه بأنه «فيلسوف و دهرى و طبيعى»
(1) تم تأليف هذا الكتاب سنة 892 ه- 1487 م و قد طبع في ليدن سنة 1900 م
(2) أنظر ص 138 من المرجع السابق.
(3) الشاعر الفارسى المتوفى سنة 606 ه.
(4) هذا الخبر منقول في ص 341 من مقالة «ژوكوفسكى» و كذلك ص 361 من مقالة «روس» .