الصفحة 342 من 773

«فيتزجرالد» فإنى أرى لزاما على أن أنشر في هذا المقام ترجمه الجزء المتعلق منها بالخيام، و خلاصته كما يلى «1» :

«و أما سبب النفور و العداء اللذين وقعا بين «نظام الملك» و «الحسن الصباح» » «فمرجعه إلى أنهما كانا يحضران الدرس مع «عمر الخيام» في مدرسة في مدارس» «نيسابور؛ و كما يفعل الصبية في أثناء الطفولة، أحس كل منهم بصداقة بالغة» «لصاحبيه، ارتبط فيها ثلاثتهم برباط الدم و أقسموا أغلظ الإيمان على أن» «من يصل منهم إلى مركز رفيع في الدولة يجب عليه أن يحمى صاحبيه و يقدم» «لهما كل مغونة لازمة.»

«و تتابعت الحوادث كما بين ذلك صاحب كتاب «تاريخ آل سلجوق» و انتهى» «الأمر بنظام الملك فأصبح وزيرا للسلاجقة. فاتصل به عمر الخيام و ذكره» «بالإيمان التى أقسموا عليها و العهود التى ارتبطوا بها أثناء طفولتهم؛ فاعترف» «نظام الملك بهذه العهود و المواثيق و قال له: إنى أهب لك أعمال نيسابور» «و توابعها. و لكن عمر كان رجلا عظيما و فيلسوفا حكيما فرفض ما عرض» «عليه قائلا: إن رغبتى لا تنصرف إلى حكم ولاية من الولايات أو التحكم في أهلها» «و لا طاقة لى بالسياسة و أمر العوام، و إنما تنصرف رغبتى إلى أن تجرى على» «معاشا أو راتبا أرتزق منه. فأجرى عليه نظام الملك معاشا يبلغ عشرة آلاف» «دينار، يصرف له سنويا من دخل نيسابور دون أن يقتطع منه شى ء للضرائب»

و تستمر القصة بعد ذلك فتذكر وصول «الحسن الصباح» إلى «نظام الملك» و مطالبته إياه بنصيبه من المغانم. فلما عرض عليه حكومة «الرى» أو «أصفهان» رفضها، و لم يقبل إلا أن يلحق بمنصب من المناصب الرفيعة في بلاط السلطان. فلما تم له ذلك أساء استعمال منصبه، و حاول أن يوقع بصاحب الفضل عليه، و أن يتولى

(1) هذه ترجمة فيها شى ء من التصرف و لكنها لم تهمل شيئا من الأمور الأساسية التى وردت في الأصل و أما المقال الذى نشرته في «مجلة الجمعية الملكية الأسيوية» فيتضمن ترجمة حرفية لهذه النبذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت