الصفحة 343 من 773

الوزارة في مكانه؛ و لكن تدبيره أخفق و ناله كثير من الخزى و العار، فآثر الهرب إلى «خراسان» ثم إلى «إصفهان» ثم التحق بخدمة الخليفة الفاطمى «المستنصر» بمدينة القاهرة، حيث تزعم قضية «نزار» ثم عاد إلى إيران ينشر باسمه «الدعوة الجديدة» و قد سبق لنا أن ذكرنا كل هذه الأمور في مكانها من الفصل السابق. و لمن شاء الاطلاع على تفاصيلها أن يرجع إلى ما ذكر عنها في كتاب «تاريخ گزيده «1» » و كتاب «تذكرة الشعراء» لدولتشاه «2» و غيرهما من الكتب المتأخرة.

كتاب «فردوس التواريخ» :

و الخبر التالى الذى رواه «ژوكوفسكى» عن عمر الخيام منقول عن كتاب «فردوس التواريخ» الذى تم تأليفه في سنة 808 ه- 1405 - 1406 م؛ و هذا الخبر يتضمن رباعيتين من رباعيات الخيام، و يصف المناظرة التى وقعت بينه و بين «أبى الحسن البيهقى» في تفسير بيت عربى من الأبيات الواردة في «ديوان الحماسه «3» » ثم ينتهى بذكر قصة موته وفقا لما ذكره «الشهرزورى» في كتابه «نزهة الأرواح» .

كتاب «التاريخ الألفى» :

و آخر الأخبار التى نقلها «ژوكوفسكى» عن الخيام هو الخبر الذى نقله عن كتاب «تاريخ ألفى» أو التاريخ الألفى «4» ، و هو مؤلف حديث جدا، سمى بهذه التسمية لأن مؤلفه قصد أن يتحدث فيه عن تاريخ السنوات الألف الأولى من سنى الهجرة

(1) أنظر ص 486 - 497 من هذا الكتاب طبع «جانتن Gantin .

(2) أنظر ص 138 - 141 من تذكرة الشعراء طبع «براون» بمدينة ليدن سنة 1900

(3) المترجم: البيت المقصود هو قول الشاعر.

و لا يرعون أكناف الهوينى ... إذا حلوا و لا أرض الهدون

(4) المترجم: مؤلف هذا الكتاب هو «أحمد بن نصر اللّه التتوى» من أهالى السند و قد ألفه باسم «أكبرشاه» ملك الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت