الصفحة 344 من 773

أى إلى سنة 1591 - 1592 الميلادية. و لكنه في الحقيقة لم يصل به إلا إلى سنة 997 ه. و الخبر الوارد في هذا الكتاب هو في الحقيقة تكرار لما ذكره «الشهرزورى» مع شى ء من الاقتضاب و الاختصار، و لكنه ينتهى بهذه النبذة الغريبة:

«و يؤخذ من أكثر الكتب أنه (أى الخيام) كان يدين بمذهب التناسخ.» «و حكى أنه كان في نيسابور مدرسة قديمة استخدموا في إصلاحها الحمير، فكانت» «تحمل الآجر إليها. فحدث في يوم من الأيام أن الحكيم (أى عمر الخيام) » «كان يمشى مع جماعة من الطلبة في صحن المدرسة، فما كان من أحد الحمير» «إلا أن امتنع بتاتا عن الدخول فلما رأى الحكيم ذلك تبسم، ثم توجه إلى» «ناحية الحمار و قال له على البديهة هذا الرباعى.»

«اى رفته و باز آمده بل هم گشته» ... «نامت ز ميان نامها گم گشته»

«ناخن همه جمع آمده و سم گشته» ... «ريش از پس كون درآمده دم گشته»

«و معناه:»

-يا من ذهبت ... ثم عدت كالأنعام بل أضل من الأنعام ... » «- لقد انمحى اسمك، و ضاع من بين أسماء الأنام ... !!

» «- و اجتمعت أظافرك ... فأصبحت حوافر الأقدام ... !! ... » «- و التصقت ذقنك بعجيزتك ... فصارت هذا الذيل التام ... !!»

«عند ذلك دخل الحمار ... !! فالتفتوا إلى الحكيم و سألوه السبب فيما كان .. !» «فقال لهم: إن الروح التى تقمصت جسد هذا الحمار كانت روح أحد المدرسين» «بهذه المدرسة، لهذا لم تشأ دخولها حتى تبينت الآن أن زملاءه قد عرفوها» «فاضطرت إلى الدخول ... !!»

و ليس من الممكن في هذا المجال أن نمضى في ذكر الأخبار المتأخرة الواردة عن «عمر الخيام» فإنها في الغالب عبارة عن حكايات ظاهرة الانتحال، وضعت لتفسير بعض الرباعيات التى تنسب إليه. و من الغريب أن صاحب السير المشهور «ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت