فهرس الكتاب
من الكتب التى ذكرت شيئا عنه هو كتاب «راحة الصدور» فقد ورد في الورقة 43 من المخطوطة الوحيدة المحفوظة بمكتبة پاريس ما ترجمته: «1»
«و قد سمعت أنه عندما قدم السلطان طغرل بگ إلى مدينة همدان كان بها» «ثلاثة من شيوخ الصوفية هم: «بابا طاهر» و «بابا جعفر» و الشيخ» ««حمشا» ، و كانوا يقفون عند مقدمه على جبل يسمى: جبل الخضر بالقرب» «من باب همدان، فلما وقعت عليهم عين السلطان أمر رجاله بالوقوف، و ترجل» «عن جواده، و تقدم إليهم، و قبل أيديهم، و كان بابا طاهر مجذوبا؛ فقال له:» «أيها التركى ... !! ماذا نويت فعله بعباد اللّه .. ؟ فأجابه السلطان: سأفعل» «ما تأمرنى به .. !! عند ذلك قال له بابا طاهر: بل افعل ما يأمرك به اللّه،» «و اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ. «2» »
«عند ذلك بكى السلطان و قال: سأفعل ذلك إن شاء اللّه. فأخذ بابا طاهر بيده» «و قال له: هل تقبل منى هذه الهدية .. ؟ و أخرج من أصبعه رقبة إبريق» «مكسور كان يستعمله في الوضوء مدة طويلة، ثم وضعها في إصبع السلطان» «و هو يقول: أنى أضع في يدك ملك العالم كما أضع هذا الخاتم في أصبعك» «فكن عادلا ... !! فظل السلطان بعد ذلك يحنفظ بها. فإذا خرج لموقعة» «من المواقع وضعها في إصبعه. و هذا كله يدل على ما اتصف به السلطان من نقا» «العقيدة و صفاء الطويه، و لم يكن يدانيه في ذلك أحد من المسلمين .. »
و من المحتمل أن تكون المقابلة التى ذكرت في النبذة السابقة قد حدثت بين «طغرل بگ» و «بابا طاهر» في سنة 447 ه أو 450 ه- 1055 م أو 1058 م. و على ذلك يمكننا في اطمئنان أن نرفض التاريخ الذى حدده «رضا قلى خان» لوفاة «بابا طاهر» حين ذكر في كتابه «رياض العارفين» أنه توفى سنة 410 ه- 1019 م. أما النبذة التى كتبها «ژوكوفسكى» في مقاله الذى سبقت الإشارة إليه في هامش من هوامش الصفحات الماضية، و ذكر فيها أن «بابا طاهر» تحدث مع «ابن سينا»
(1) المترجم: قام بطبع هذا الكتاب الاستاذ «محمد اقبال» و نشره ضمن «سلسلة كتب حب التذكارية» .
(2) سورة النحل آية 92.