الصفحة 364 من 773

و هذا القول يذكرنا بالأبيات الجميلة التالية التى قالها الشاعر «تنيسون» في «مود Maud

و قد نقشوا على قبر «أبى سعيد» هذين البيتين باللغة العربية و هما «1» :

سألتك بل أوصيك إن مت فاكتبى ... على لوح قبرى كان هذا متيما

لعل شجيا عارفا سنن الهوى ... يمر على قبر الغريب مسلما «2»

عبد اللّه الانصارى:

[نسبته إلى أصل عربى]

سيكون حديثى مختصرا عن الشيخ «أبى اسماعيل عبد اللّه الأنصارى الهروى» الذى اشتهر برباعياته و «مناجاته» .

هذا الشيخ ينتسب كما تدل على ذلك نسبته إلى أصل عربى، فهو من سلالة «أبى أيوب» . و قد ولد في مدينة هراة في اليوم الرابع من شهر مايو سنة 1006 م- 398 ه و توفى في سنة 1088 م- 481 ه

و ينسبون إليه أيضا تاليف الكتابين المعروفين باسم «منازل السائرين» و «أنوار التحقيق» .

و إليك نبذة مترجمة من «مناجاته» :

«يا إلهى ... ! ما أعجب حكمتك .. ؟! هاتان قطعتان من حديد أخرجتا» «من منجم واحد، فأما إحداهما فقد أصبحت حدوة يحدون بها الجياد؛ و أما» «الأخرى فقد أصبحت مرآة ينظر فيها الملك إلى طلعته ... !! يا إلهى ... » «أما و قد استطعت بقدرتك أن تخلق نار الهجر و الفراق، فما حاجتك إلى نار»

(1) أنظر الصحيفة الأخيرة مما كتبه «ژوكوفسكى» في «حالات و سخنان شيخ أبى سعيد» طبع بطرسبورنج سنة 1899 ه- 1317 ه

(2) المترجم: وردت في الأصل كلمة «فسلما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت