الصفحة 393 من 773

«الذين يقرأونها عليه، مما دعا جماعة من الخلق إلى اتهامه بأنه صاغ هذا» «الكتاب معارضة للقرآن «1» . و يقبل عليه دائما من مختلف الأنحاء ما يزيد» «على مائتى رجل يقرأون عليه الأدب و الشعر. و قد سمعت أن له من الأشعار» «ما يزيد على مائة ألف بيت. و قد سأله أحد الأشخاص السؤال الآتى:»

«- إن اللّه تبارك و تعالى قد أجزل لك كل هذا المال و النعيم فلأى سبب» «تعطيهما للناس و لا تتمتع بهما في معيشتك ... ؟!»

«فأجابه المعرى:»

«- إننى لا أستحق منهما إلا ما أحتاج إليه في مأكلى!!»

«و قد كان المعرى على قيد الحياة عندما وصلت إلى المعرة. «2» »

و يرجع إلى «البارون فون كريمر» الفضل الأول في تعريف علماء أوربا بالمعرى و إظهارهم على نواحى عظمته و عبقريته، و قد خصص للحديث عنه تسع صفحات من الجزء الثانى من كتابه الرائع عن «تاريخ الحضارة في الشرق» «3» كما نشر عنه سلسلة من المقالات و الرسائل الرائعة «4» .

و قد أورد «دولتشاه» في مقالته القصيرة التى كتبها عن هذا الشاعر ثلاث مقطوعات من أشعاره هى التالية: «5» .

(1) حفظت لنا قطعة من هذه المعارضة القرآنية، نشرها لنا حولدزيهر في سنة 1875 في مجلة المستشرقين الألمان مجلد 29 و قد قرنها بملاحظات ممتعة عن المعرى في الصفحات 637 - 641. أنظر أيضا هذه المجله مجلد 22 ص 383 و كذلك المجلد 21 ص 176 و كذلك كتاب جولدزيهر المسمى دراسات إسلامية مجلد 2 ص 403 Muhamedanische Studien .

(2) مات بعد ذلك بعشر سنوات في سنة 449 ه- 1075 م و قد بلغ من العمر ثمانين سنة.

(3) أنظر ص 386 - 394 من الجزء الثانى من كتاب Culturg schichte des Orients

(4) أطول هذه المقالات هى المنشورة في S itzungsberischte d .Wiener Akad سنة 1888 م مجلد 117. و قد سبقت هذه المقالة مقالات أخرى في «مجلة المستشرقين الألمان» في السنوات 1875 و 1876 و 1877 و 1884. المجلد 29 ص 304 312 و المجلد 30 ص 40 - 52 و المجلد 31 ص 471 و المجلد 38 ص 499 - 529.

(5) أنظر «تذكرة الشعراء» ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت