القطعة الأولى:
أبا العلاء ابن سليمانا ... عماك قد أولاك إحسانا
إنك لو أبصرت هذا الورى ... لم ير إنسانك إنسانا
و القطعة الثانية:
ألا إنما الأيام أبناء واحد ... و هذى الليالى كلها أخوات
فلا تطلبن من عند يوم و ليلة ... خلاف الذى مرت به السنوات
و القطعة الثالثة:
من راعه سبب أو هاله عجب ... فلى ثمانون حولا لا أرى عجبا
الدهر كالدهر و الأيام واحدة ... و الناس كالناس و الدنيا لمن غلبا
و قد نشر «جولدزيهر» القطعة التالية من أشعاره في مقالة له «بمجلة المستشرقين الألمان» مجلد 29 ص 637
فى القدس قامت ضجة ... ما بين أحمد و المسيح
هذا بناقوس يدق ... و ذا بمئذنة يصيح
كل يمجد دينه ... يا ليت شعرى ما الصحيح .. ؟!
و طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية يعاقب السارق الذى يسرق ما تزيد قيمته على ربع دينار بقطع يده، بينما يعوض الشخص الذى يفقد يده في أحوال أخرى بخمسمائة دينار كاملة و في هذا المعنى يقول المعرى:
تناقض ما لنا إلا السكوت له ... و أن نعوذ بمولانا من النار
يد بخمس مئين عسجد فديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار؟!
و فيما يلى بيتان يذكرهما «فون كريمر» على سبيل المثال في «مجلة المستشرقين الألمان» ج 29 ص 305
ضحكنا و كان الضحك منا سفاهة ... و حق لسكان البسيطة أن يبكوا
تحطمنا الأيام حتى كأننا ... زجاج و لكن لا يعاد لنا سبك
و قد ذكرت أن «المعرى» لا صلة له بإيران، لا من ناحية مولده، و لا من ناحية إقامته، و لم يدفعنى إلى ذكره في هذا الكتاب إلا كونه شاعرا كبيرا و مفكرا عبقريا.
يضاف إلى ذلك أن الابحاث المستقبلة ربما تكشف لنا أنه كان ذا أثر محسوس نستطيع