الصفحة 394 من 773

القطعة الأولى:

أبا العلاء ابن سليمانا ... عماك قد أولاك إحسانا

إنك لو أبصرت هذا الورى ... لم ير إنسانك إنسانا

و القطعة الثانية:

ألا إنما الأيام أبناء واحد ... و هذى الليالى كلها أخوات

فلا تطلبن من عند يوم و ليلة ... خلاف الذى مرت به السنوات

و القطعة الثالثة:

من راعه سبب أو هاله عجب ... فلى ثمانون حولا لا أرى عجبا

الدهر كالدهر و الأيام واحدة ... و الناس كالناس و الدنيا لمن غلبا

و قد نشر «جولدزيهر» القطعة التالية من أشعاره في مقالة له «بمجلة المستشرقين الألمان» مجلد 29 ص 637

فى القدس قامت ضجة ... ما بين أحمد و المسيح

هذا بناقوس يدق ... و ذا بمئذنة يصيح

كل يمجد دينه ... يا ليت شعرى ما الصحيح .. ؟!

و طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية يعاقب السارق الذى يسرق ما تزيد قيمته على ربع دينار بقطع يده، بينما يعوض الشخص الذى يفقد يده في أحوال أخرى بخمسمائة دينار كاملة و في هذا المعنى يقول المعرى:

تناقض ما لنا إلا السكوت له ... و أن نعوذ بمولانا من النار

يد بخمس مئين عسجد فديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار؟!

و فيما يلى بيتان يذكرهما «فون كريمر» على سبيل المثال في «مجلة المستشرقين الألمان» ج 29 ص 305

ضحكنا و كان الضحك منا سفاهة ... و حق لسكان البسيطة أن يبكوا

تحطمنا الأيام حتى كأننا ... زجاج و لكن لا يعاد لنا سبك

و قد ذكرت أن «المعرى» لا صلة له بإيران، لا من ناحية مولده، و لا من ناحية إقامته، و لم يدفعنى إلى ذكره في هذا الكتاب إلا كونه شاعرا كبيرا و مفكرا عبقريا.

يضاف إلى ذلك أن الابحاث المستقبلة ربما تكشف لنا أنه كان ذا أثر محسوس نستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت