لمسه في آراء شعراء الفرس الشكاكين المتشائمين. و لا شك أن أراءه الخاصة تذكرنا بعض الشى ء ب «عمر الخيام» و إن كان يمتاز عنه بأنه أعلا منه شأنا و أبلغ منه منطقا من حيث كونه شاعرا و فيلسوفا شاكا.
و أهم مؤلفات المعرى هى التالية:
1 -سقط الزند: هو ديوان من الشعر يتضمن منظوماته المبكرة
2 -اللزوميات أو «لزوم ما لا يلزم» و هو ديوان من الشعر يتضمن أشعاره المتأخرة التى تشتمل على فلسفته و تشاؤمه.
3 -الرسائل: و قد نشرها و ترجمها الأستاذ «مارجوليوث» بجامعة اكسفورد في سنة 1898 م «1» .
4 -رسالة الغفران: و هى رسالة كتبها نثرا في وصف الجنة و النار. و تحدث فيها عن زيارة خيالية للعالم الآخر و ما جرى بينه و بين شعراء العرب و الكافرين من حديث. و قد نشر الأستاذ «ر. ا. نيكولسون» وصفا لهذه الرسالة مع مقتطفات منها في «مجلة الجمعية الملكية الأسيوية» سنة 1900 (ص 637 - 720) و سنة 1902 (ص 75 - 101؛ ص 337 - 362، ص 813 - 847) و هذا المؤلف ممتع حقا و لكنه ملى ء بالصعوبات و المسائل المعقدة، خاصة في فصوله الأخيرة التى تحدث فيها عن الكفار و الزنادقة، و قد اضطر المؤلف مراعاة للحكمة و المصلحة أن ينتقد هؤلاء الطائفة، و لكننا مع ذلك لا نستطيع أن نبرئه من أنه كان يعطف عليهم عطفا كبيرا.
5 -الفصول و الغايات: و هذا هو أبعد كتبه إغراقا في الزندقة كما تذهب إلى ذلك آراء المسلمين. و هو عبارة عن معارضة للقرآن كالتى صاغها «المتنبى» و قد نشر فصولا منه المستشرق «جولدزيهر» في مقالته التى نشرها في سنة 1875 م في المجلد 29 من مجلة المستشرقين الألمان «2» (ص 637 - 641) بعنوان:
«أبو العلاء المعرى كمفكرجر Abul Ala al Ma arri als Freidenker
(1) أنظر: Anecdota Oxoniensia ,1898 .
(2) المترجم: طبع هذا الكتاب في القاهرة في مطبعة لجنة التأليف و الترجمة و النشر