الصفحة 414 من 773

تعرف على الرجلين و أعدمهما؛ فلما علم «أتسز» بذلك أمر رجاله أن يقيدوا «الأديب صابر» ، فربطوا يديه و قدميه بالسلاسل و القيود ثم أغرقوه في نهر جيحون. و قد أخبرنا «دولتشاه» أن هذه الحادثة وقعت في سنة 546 ه- 1151 م، و لكن صاحب تاريخ «جهان گشا» و هو أصدق منه، أخبرنا أنها وقعت قبيل سنة 542 ه- 1147 م، و يرى «إتيه» - و ربما كان محقا فيما يراه- أنها وقعت سنة 538 ه- 1143 م.

[ «الأنورى» و «رشيد الدين الوطواط» ]

و سأكتفى فيما يتعلق ب «الأنورى» و «رشيد الدين الوطواط» «1» بأن أذكر عنهما في هذا المكان ما يتعلق بأخبارهما بصدد المعارك التى تحدثنا عنها فيما سبق.

و المعروف أن «الوطواط» كان كاتبا للسلطان «أتسز» كما كان شاعره الخاص.

و قد أثار نقمة «سنجر» عندما كتب قصيدته التى مطلعها.

چون ملك أتسز بتخت ملك برآمد ... دولت سلجوق و آل او بسرآمد

و معناه:

-عند ما ارتقى الملك «أتسز» عرش الملك، انتهى أمر دولة سلجوق و آله ... !!

فلما كان «سنجر» في خريف سنة 542 ه- 1147 م يحاصر «أتسز» في قلعة «هزار اسب» أمر شاعره «الأنورى» و كان يصحبه و يرافقه، أن ينشى ء بضعة أبيات لكى يكتبها على سهم من سهامه، يقذف به إلى داخل المدينة المحاصرة؛ فكتب «الأنورى» هذه الرباعية:

أى شاه! همه ملك زمين حسب تراست ... و از دولت و اقبال جهان كسب تراست

امروز بيك حمله «هزار اسب» بگير ... فردا «خوارزم» و صد «هزاراسب» تراست .. !!

(1) سمى كذلك لضآلة جسده و نحافته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت