فهرس الكتاب
تعرف على الرجلين و أعدمهما؛ فلما علم «أتسز» بذلك أمر رجاله أن يقيدوا «الأديب صابر» ، فربطوا يديه و قدميه بالسلاسل و القيود ثم أغرقوه في نهر جيحون. و قد أخبرنا «دولتشاه» أن هذه الحادثة وقعت في سنة 546 ه- 1151 م، و لكن صاحب تاريخ «جهان گشا» و هو أصدق منه، أخبرنا أنها وقعت قبيل سنة 542 ه- 1147 م، و يرى «إتيه» - و ربما كان محقا فيما يراه- أنها وقعت سنة 538 ه- 1143 م.
[ «الأنورى» و «رشيد الدين الوطواط» ]
و سأكتفى فيما يتعلق ب «الأنورى» و «رشيد الدين الوطواط» «1» بأن أذكر عنهما في هذا المكان ما يتعلق بأخبارهما بصدد المعارك التى تحدثنا عنها فيما سبق.
و المعروف أن «الوطواط» كان كاتبا للسلطان «أتسز» كما كان شاعره الخاص.
و قد أثار نقمة «سنجر» عندما كتب قصيدته التى مطلعها.
چون ملك أتسز بتخت ملك برآمد ... دولت سلجوق و آل او بسرآمد
و معناه:
-عند ما ارتقى الملك «أتسز» عرش الملك، انتهى أمر دولة سلجوق و آله ... !!
فلما كان «سنجر» في خريف سنة 542 ه- 1147 م يحاصر «أتسز» في قلعة «هزار اسب» أمر شاعره «الأنورى» و كان يصحبه و يرافقه، أن ينشى ء بضعة أبيات لكى يكتبها على سهم من سهامه، يقذف به إلى داخل المدينة المحاصرة؛ فكتب «الأنورى» هذه الرباعية:
أى شاه! همه ملك زمين حسب تراست ... و از دولت و اقبال جهان كسب تراست
امروز بيك حمله «هزار اسب» بگير ... فردا «خوارزم» و صد «هزاراسب» تراست .. !!
(1) سمى كذلك لضآلة جسده و نحافته.