الصفحة 417 من 773

فى كل سنة تقريبا من السنين التى تحدث عنها في موسوعته التاريخية، و من المحقق أنهم قد فصموا كل علاقة تربطهم بالشعبة الأساسية في مصر و شمال إفريقيا عندما أدركت الوفاة الخليفة الفاطمى «المستنصر» و أنهم بدأوا قوتهم السياسية بالاستيلاء على القلعة الجبلية الحصينة «ألموت» «1» في سنة 483 ه- 1090 م. و من عجيب المصادفات التى تنبه إلى ملاحظتها أغلب مؤرخى الفرس في هذه الفترة، أن هذا التاريخ يتفق مع القيمة العددية التى تدل عليها الحروف التى تتركب منها هذه الكلمة.

و كان أول حدث سياسى أحدثوه هو أنهم تمكنوا بعد ذلك بعامين من قتل «نظام الملك» ، ثم تتالت بعد ذلك الأحداث على فترات قصيرة، فقتلوا وزير والدة «بركيارق» المسمى «عبد الرحمن السميرامى» في سنة 491 ه- 1097 م «2» ، ثم «أنروبلكا» في سنة 494 ه- 1100 م؛ ثم «جناح الدولة» في مسجد حمص في سنة 496 ه- 1102 م ثم القاضى «أبا العلاء سعيد النيسابورى» في سنة 499 ه- 1105 م، ثم «فخر الملك» و هو من أبناء «نظام الملك» في سنة 500 ه- 1106، ثم القاضيين في إصفهان و نيسابور، ثم «عبد الواحد الرويانى» في طبرستان سنة 502 ه- 1108 م؛ ثم «مودود» في مسجد دمشق سنة 507 ه- 1113 م؛ و «أحمد ابن وهسودان» في بغداد سنة 510 ه- 1116 م؛ ثم القاضى «سعد الهروى» في همدان سنة 519 ه- 1125 م، ثم «عبد اللطيف بن الخجندى» في سنة 524 ه- 1129 م؛ ثم الخليفة الفاطمى «الآمر بأمر اللّه» في سنة 525 ه- 1130 م ثم «أبا على بن أفضل» وزير الخليفة «الحافظ» و ابن عمه في سنة 527 ه- 1132 م ثم الخليفة العباسى المسترشد في سنة 530 ه- 1135 م؛ ثم ابنه و خليفته «الراشد» في سنة 532 ه- 1137 م؛ ثم أحد خواص أتباع سنجر المسمى «جوهر» في سنة 534 ه- 1139 م؛ هذا بالإضافة إلى عدد كبير آخر من الرجال الذين لا يبلغون مبلغ هؤلاء أهمية و خطرا.

(1) هذه الكلمة مكونة من «آله آموت» بمعنى «تعليم العقاب»

(2) يحوط هذا التاريخ بعض الشك، و تشير بعض المراجع إلى أن هذه الحادثة وقعت في سنة 516 ه- 1122 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت