فهرس الكتاب
أصفهان في أبهة تفوق مواكب الملوك، و لكنى لم أتخيل أنها ستكون على هذه الحال ... !!» «1»
و قد هال «السلطان محمد» أمر الحشاشين و أحسن بالخطر الذى يهدده فبدأ ينظم الإجراءات التى تؤدى إلى اجتثاث أصولهم و الاستيلاء على قلاعهم الحبلية الحصينة، و لكن الوفاة أدركته في سنة 512 ه- 1118 م فتوقف بموته تنفيذ مشروعاته، و وجد الملاحدة فرصة مجددة، لم يبطئوا في انتهازها لتقوية حالهم. بحيث ذا انقضت على موته عشر سنوات أو خمس عشرة سنة، نجدهم قد استطاعوا بواسطة القوة أو الخديعة أو الرشوة أن يستولوا على القلاع الآتية في الشام: و هى قلعة «قدموس» و قلعة «بانياس» و قلعة «مصياث» «2» و أن يضيفوها إلى ممتلكاتهم في إيران التى شملت «ألموت» و «گردكوه» و «شيركوه» و «طبس» و «خور» و «خوسف» و «زوزن» و «قاين» و «تون» و «وشم كوه» بالقرب من «أبهر» و «خالنجان» بالقرب من أصفهان، و «استناوند» في مازندران، و «قلعة الناظر» في خوزستان، و قلعة «الطنبور» بالقرب من ارجان، و «خلادخان» و غير ذلك من المواقع الحصينة المنتشرة في سائر أرجاء إيران.
(1) تروى هذه الحكاية بشى ء من التحوير مع حذف الأسماء في كتب الحكايات العربيه و الفارسية مثل «جوامع الحكايات» تأليف محمد عوفى. و من الجلى أن الشاعر «أنورى» يشير إلى «ابن عطاش» عندما يقول:
در خواب ديده خصم تو خود را بلنديى ... تعبير آن بديده بيدار دار يافت
و معناه:
-لقد رأى خصمك لنفسه الرفعة في المنام و الأحلام، فكان تعبير رؤياه أن وجد المشنقة بأعين اليقظة التى لا تنام.
(2) المترجم: يسميها صاحب «معجم البلدان» باسم «مصياب» أو «مصياف» و يقول إنها حصن حصين مشهور للاسماعيلية بالقرب من طرابلس.