الصفحة 423 من 773

الحركة الادبية في هذا العصر

الآن و قد انتهينا من عرض مجمل للحالة السياسية في إيران على عهد «سنجر» و إخوته، يجمل بنا أن نقوم بدراسة الحركة الأدبية في هذا العصر. و سنجد أن زيادة عدد شعراء الفرس، و اتساع استعمال الفارسية كلغة أدبية في إيران بدل العربية، سيكونان سببا في أن نقصر عنايتنا على دراسة أشهر الشعراء و أنبههم ذكرا، كما سيكونان سببا من ناحية أخرى في أن نقلل من عنايتنا بالأمور العربية و الكتابات العربية.

أولا- شعراء الفرس

و لنمض الآن في دراسة أشهر شعراء الفرس بحسب ترتيبهم الزمنى على وجه التقريب:

سنائى:

[حياته]

ينسب هذا الشاعر إلى غزنه أو بلخ «1» . و اسمه الكامل هو «أبو المجد مجدود بن آدم» و يعتبر أول الشعراء المتصوفين الثلاثة العظام ممن كتبوا «المثنويات» في إيران، و أما ثانيهم فهو «الشيخ فريد الدين العطار» ، و أما ثالثهم فهو «جلال الدين الرومى» و يعتبر هذا الأخير أعظم الثلاثة شأنا و إن كان هذا لم يمنعه من أن يقول في تواضع:

عطار روح بود و سنائى دو چشم او ... ما از پى سنائى و عطار آمديم

و معناه:

-لقد كان «العطار» روحا، و كان «سنائى» عينيه البصيرتين. ... و قد أتينا تلو «سنائى» و «العطار» ، و في إثر هذين الاثنين.

(1) يتحدث «سنائى» في صحيفة 81 من النسخة المطبوعة من ديوانه في إيران بأن بلخ تزدهر بصيته و تفتخر بذيوع اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت