فهرس الكتاب
و كل ما نعرفه عن حياة «سنائى» أمور قليلة، تكاد تنحصر في أنه كان في الفترة المبكرة من حياته متصلا بخدمه «بهرامشاه» . أما ما رواه «دولتشاه» عن قصة إعراضه عن الدنيا، و زهده في حياة القصور، و انتقاله إلى حياة التصوف، و هى نفس الحكاية التى نقلها «سير جور أوزلى» في كتابة «تراجم شعراء الفرس» فحكاية غير خليقة بالذكر بل جديرة بالإهمال «1» . فإذا أتينا إلى المقدمة التى كتبها لكتاب «الحديقة» أو التى كتبها تلميذه «محمد بن على الرقام» لم نظفر منهما بشى ء على الإطلاق يتصل بحياته «2» ، أللهم إلا ما كان متصلا بما هدفا إليه- كما يقول «ريو» - من تأكيد ما ذكره «جامى» من أن الشاعر كتب «الحديقة» و هى خير مؤلفاته في نهاية أيامه، و أنه لم يكد يتمها حتى أدركته الوفاة في سنة 526 ه- 1131 م.
أما «عوفى» في كتابه «لباب الألباب» فلا يذكر لنا كعادته شيئا متصلا بحياة هذا الشاعر. و قد أشار «إتيه» إلى أن بعض الحقائق المعروفة عن هذا الشاعر تتعارض مع بعض التواريخ التى يمكن استخلاصها من المقدمتين المكتوبتين للحديقة «3» ، لأن هذه التواريخ تهدف إلى جعل هذا الشاعر متأخرا من الناحية الزمنية عن «المعزى» و إلى القول بانه لم يمت قبل سنة 545 ه- 1150 م إلا بفترة وجيزة.
[آثاره]
و آثار «سنائى» تشتمل كما وصلتنا على سبع مثنويات و ديوان. فأما المثنويات فهى:
1 -حديقة الحقيقة: و هى المثنوية الوحيدة التى اشتهرت من بين مثنوياته.
2 -طريق التحقيق
3 -غريب نامه: أو كتاب الغريب.
4 -سير العباد إلى المعاد.
5 -كارنامه: أو كتاب الأعمال.
(1) أنظر: Ouseley:Lives of the Persian Poets pp .184 - 187 و كذلك «تذكرة الشعراء» ص 95 - 97.
(2) وصف «ريو» محتويات هاتين المقدمتين في «فهرست المخطوطات الفارسية» ص 550.
(3) انظر فهرست المخطوطات الفارسية المحفوظة في المكتبة البودلية، عمود 463، و كذلك فهرست المخطوطات الفارسية المحفوظة بمكتبة إدارة الهند، عمود 571