الصفحة 428 من 773

-فرغب الناس في رؤية هذا الفيل

و ازدادت رغبتهم، لما سمعوا عنه من تهويل ... !!

-فتقدم جماعة من بين هؤلاء العميان

و اقتربوا من الفيل يتخبطون في غير اتزان ... !!

-ثم هرع كل واحد منهم إلى مكان الفيل،

لكى يعرف شكله و صورته في سرعة و تعجيل ... !!

-و مدوا جميعهم أيديهم يتحسسون بها جثته

لأنهم كانوا محرومين من البصر و نعمته .. !!

-و لمس كل واحد منهم عضوا من أعضائه

و استطاع بذلك أن يعرف جزءا من أجزائه ... !!

-و كون كل واحد منهم صورة مستحيلة تصورها

و استقرت في نفس كل منهم أخيلة تخيلها و قدرها ... !!

-فلما عادوا إلى أهل المدينة بعد هذه الزيارة

اجتمع حولهم الباقون .. و التفوا بغزارة ... !!

-و شاء كل واحد من هؤلاء الضالين.

أن يسأل عن حقيقة الأمر ... و يستطلع الخبر اليقين ... !!

-فلما سألوهم عن شكل الفيل و هيئته

أخذوا جميعا يستمعون إلى حديثهم و يصغون له بجملته ... !!

-و سأل سائل منهم عن حال الفيل و ما له من صورة

و كانت يد المسئول قد لمست أذنه الكبيرة ... !!

-فقال. إن الفيل حيوان هائل عظيم الصورة

عريض، و متسع، كأنه السجادة المنشورة ... !!

-أما من لمست يده خرطومه الطويل

فقال: إننى- على اليقين- قد عرفت الفيل .. !!

-إنه مستقيم كالقناة الجوفاء الخالية ... !!

و لكنه مخيف، و خطر، و مصدر كل داهية ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت