الصفحة 438 من 773

-و أن الرجال الطيبين الكرماء

قد تسربلت وجوههم في براقع الخفاء و الفناء ... !!

-و أن السماء قد أصبحت كالعدو اللدود

و أن أحكامها الآن سائرة في نفاق و خداع و شرود ... !!

-نهضت سليما بعد المرض و تركت فراش الحرص و الحاجة

و أخذت الآن في شكر اللّه في ضراعة و لجاجة ... !!

-و قصدت دار التوبة، و طلبت منها مختلف العقاقير

لأعالج بها الصدق، و ألتمس بها باب «الحق» الكبير ... !!

-فبدلت هذا اللسان الذى كان يمدح الملوك و السلاطين

و أصبحت الآن أقصر مدحى على رب العالمين ... !!

-و تجددت لهجة مدحى، و أصبحت نغمته جديدة ذائعة

و أصبح لسانى بلبلا مغردا في حديقة النبى الرائعة ... !!

-و متى زادت الملابس الزاهية الموشاة بالذهب

قل العقل، و نضب معينه و ذهب ... !!

-فالرجل الحر صاحب الهناءة و السعادة

تكفيه خمسة أذرع من الصوف أو القطن في العادة ... !!

-و لقد خدمتكم «أيها الملوك» مدة طويلة مديدة

فلتكن نوبتى الآن في خدمة اللّه ذى المنن العديدة ... !!

*** و يضيف «دولتشاه» على ذلك أن «مسعود بن سعد» كان من أهالى «جرجان» كما أن «إتيه» يرى أن أباه «سعدا» كان في خدمة الأمراء الزياريين في هذه الولاية. و يقول دولتشاه: إن الأكابر و الفضلاء لهم رأى عال في أشعار مسعود، حتى أن «فلكى الشروانى» عندما أراد أن يفخر بتبريزه في قول الشعر قارن نفسه بمسعود فقال «1» :

(1) المترجم: هذا هو نص البيت بالفارسية وفقا لما ورد في «تذكرة الشعراء» ص 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت