الصفحة 443 من 773

المعزى» فإنه ربما يقصد بذلك أننا نجد في أشعاره سائر أنواع التشبيهات الأصيلة المبتكرة التى أصبحت فيما بعد مبتذلة و مألوفة لدى سائر من يدرس الأشعار الفارسية.

و لو نظرنا إلى الأبيات الأربعة التى نقلناها آنفا لوجدناها مليئة بالتشبيهات العادية المألوفة التى تشبه الوجه الجميل بالقمر المنير، و خصلات الشعر السوداء المعطرة بالمسك الأذفر الذكى «1» ، و القامة المديدة بشجرة السرو المعتدلة، و الخدود الحمراء بزهرة الشقائق القانية، و الذقن و القلب بالكرة، و الظهر الذى قوسته أفعال السنين و الهموم بالصولجان الذى يقذف الكرة، و الشفاه باليواقيت، و العيون الساحرة ب «هاروت» ذلك الملاك الخاطى ء الذى يعلم الناس السحر، إذا سعوا إليه في الجب الذى يحبس فيه مدينة «بابل» .

و فيما يلى غزلية أخرى من غزليات المعزى «2» :

تا دلم عاشق آن لعل شكربار بود ... ديده من صدف لؤلؤ شهوار بود

صدف لؤلؤ شهوار بود ديده آنك ... دل او عاشق آن لعل شكربار بود

نخلد ناوك آن نرگس خون خوار دلم ... تا سلاح دلم آن زلف زره دار بود

اى نگارنده نگارى كه ز تو مجلس من ... گه چو كشمير بود گاه چو فرخار بود

گر گنه كار نشد زلف تو بر عارض تو ... چون پسندى كه همه سال نگونسار بود

ور گنه كرد چرا يافت بخلد اندر جاى ... خلد آراسته كى جاى گناه كار بود

(1) المترجم: يشبه الشاعر شعر المحبوبة بالمسك الأسود ذى الرائحة الطيبة، كما يشبه وجه المحبوبة بزهرات الشقائق الحمراء.

(2) المترجم: نقلنا الأصل الفارسى عن «لباب الألباب» ج 2 ص 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت