فهرس الكتاب
«نظامى غيرك في أى مكان ... ؟ فأجبته: بلى يا مولاى يوجد اثنان آخران.» «أحدهما من أهل سمرقند و يسمونه «نظامى المنيرى» و الآخر من أهل» «نيسابور و يسمونه «نظامى الأثيرى» . و أما عبدكم الماثل بين يديكم فيسمونه» «بالنظامى العروضى.»
«فقال: و هل أنت خير منهما ... أم هل هما خير منك ... ؟!»
«و علم الأمير العميد أنه أخطأ القول، و رأى الملك و قد تغير حاله و غضب» «فقال: يا مولاى إن الآخرين معربدان يثيران المجالس بعربدتهما و يتسببان» «فى كثير من الضرر و الأذى ... !!»
«فقال الملك مازحا متبسطا: تمهل حتى ترى هذا النظامى يشرب خمسة» «أقداح من النبيذ ثم يقلب المجلس رأسا على عقب ... !! و لكن خبرنى أى هؤلاء» «الثلاثة أكثر شاعرية و قدرة على الشعر .. ؟ فقال الأمير العميد: لقد رأيت الاثنين» «الآخرين و أعرفهما حق المعرفة، أما هذا فلم يسبق لى رؤيته و لم أستمع إلى» «شعره، فياليته يقول في المعنى السابق بضع أبيات حتى استمع إلى شعره و أحكم» «على ذوقه و أتمكن من أن أقرر أى هؤلاء الثلاثة أجود طبعا و أحسن» «شعرا .. !!»
«فالتفت الملك إلى و قال: هيا ... يا نظامى .. و حذار أن تخجلنا ... ، و قل» «ما يرغب فيه الأمير العميد.»
«و كان لى في ذلك الوقت- عندما كنت أقوم بخدمة الملك-، طبع فياض» «و خاطر وهاج؛ و كان إكرامه و إنعامه يجعلان بديهتى مواتية دانية ... » «فلم أكد أمسك القلم و يدور الشراب دورتين حتى قلت هذه الأبيات» «الخمسة «1» :»
(1) المترجم: فيما يلى نص هذه الأبيات بالفارسية:
در جهان سه نظاميئيم اى شاه ... كه جهانى ز ما بافغانند
من بورساد پيش تخت شهم ... و آن دو در مرو پيش سلطانند-