الصفحة 457 من 773

«- أيها الملك .. ! يوجد في العالم «نظاميون» ثلاثة، قد سارت بذكرهم» «الركبان و حلجل بأسمهم كل مكان ... !!»

«- و أنا واحد منهم أمام عرش المليك في مدينة «ورساد» ، و أما الآخران» «ففى مرو عند السلطان ... !!»

«و في الحق ... قد برز كل منهما في قول الشعر حتى أصبح كل منهما» «مفخرة خراسان .. !!»

«- و هما يقولان الشعر كالماء الجارى، و يقدران مواضع الكلم كلحكيم» «ذى البيان .. !!»

«- و لكننى أنا الشراب المعتق ... إذا أدكتهما فإنهما يعجزان و يتخاذلان .. !!»

«فلما عرضت هذه الأبيات انحنى الأمير العميد و قال: دعك من جميع النظاميين» «فلست أعرف بين شعراء ما وراء النهر و خراسان و العراق أحد يستطيع» «ارتجال مثل هذه الأبيات الخمسة و أن يجعلها بهذه المتانة و الجزالة و العذوبة» «بحيث تكون مليئة بالألفاظ العذبة، مشحونة بأبكار المعانى .. فاهنأ» «يا نظامى ... فليس لك نظير على سطح الأرض .. و يا مولاى ... يا صاحب» «الجلالة ... إن له لطبعا لطيفا، و خاطرا قويا، و فضلا كاملا، و قد أصبح» «نادرة زمانه يفضل إقبالك و همتك (رفعهما اللّه) . و سيزداد شأنه علوا لأنه» «ما زال شابا في مقتبل العمر ... !!»

«فاتقد وجه الملك كثيرا، و بدت عليه بشاشة بالغة، و كال لى عبارات الإستحسان» «ثم قال: لقد منحتك منجم الرصاص في ورساد» و جعلته لك منذ هذا» «العيد الأصغر حتى عيد الأضحى، فارسل عاملك حتى يشرف عليه.»

بحقيقت كه در سخن امرور ... هر يكى مفخر خراسانند

گر چه همچون روان سخن گويند ... ور چه همچون خردسخن رانند

من شرابم كه شان چو در يابم ... هر دو از كار خود فرو مانند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت