فهرس الكتاب
تبودلت بينهما، كما أورد بالإضافة إلى ذلك رباعيتين أخريين وجهتهما «مهستى» إلى جزار شاب كانت تتعشقه و تهيم به، و قد كتب «اعتماد السلطنة» مقالا قصيرا عنها في الجزء الثالث من كتابه «خيرات حسان» و هو كتاب يتضمن سير شهيرات النساء، و لكن هذا المقال لا يكشف عن جديد نتزود به بشأن حياتها و آثارها، و لم نذكره في هذا المقام إلا لننبه القارى ء إلى أن الرباعية التى تسبق الأخيرة من بين الرباعيات المنسوبة إليها في هذا الكتاب إنما هى من قول شاعرة أخرى، هى «بنت النجاريه» كما يقرر ذلك صاحب «تاريخ گزيده» .
[فريد كاتب عماد زوزنى أو عماد الزوزنى سيد حسن الغزنوى.]
و لا بد لنا أيضا أن نذكر أن من أهم صغار الشعراء الذين ظهروا في هذه الفترة الشعراء الثلاثة الآتية أسماؤهم:
1 -فريد كاتب أو فريد دبير و كلاهما بمعنى فريد الكاتب.
2 -عماد زوزنى أو عماد الزوزنى.
3 -سيد حسن الغزنوى.
و قد أنشأ «فريد الكاتب» عند هزيمة «سنجر» على أيدى «الغز» في سنة 535 ه- 1140 م الرباعية التالية التى اشتهرت شهرة بالغة حتى نرى لزاما علينا أن ننقلها في هذا المقام:
شاها ز سنان تو جهانى شد راست ... تيغ تو چهل سال ز اعدا كين خواست
گر چشم بدى رسيد آن هم ز قضاست ... كان كس كه بيك حال بماندست خداست
و معناهما:
-أيها المليك ... لقد استقامت الدنيا بفضل سنانك و مضائك ... - و ثأر سيفك، أربعين سنة، من خصومك و أعدائك
-فإذا أصابك الآن نحس ... فما ذلك إلا من تقدير قضائك ... - و اللّه وحده هو الذى يبقى على حال واحدة؛ فلا تحزن لبلائك ... !!
[ «الأنورى» و «الخاقانى» و «نظامى الگنجوى» ]
أما أشهر الشعراء إطلاقا من بين الشعراء الذين اتصل ذكرهم بقصر «سنجر» فهو الشاعر «الأنورى» و سندرسه بالتفصيل في الفصل التالى مع اثنين آخرين من معاصريه الشبان هما «الخاقانى» و «نظامى الگنجوى» فإن لهؤلاء الثلاثة أهمية بالغة تكسبهم الحق في دراسة واسعة مفصلة.