الصفحة 467 من 773

و قد وضعها صاحبها باللغة الفارسية لتكون في متناول الهواة الذين لا يحسنون فن التطبيب أو لا يجيدون معرفة للغة العربية «1»

مقامات حميدى:

وضع هذه المقامات «القاضى حميد الدين أبو بكر البلخى» من معاصرى «الأنورى» و ممدوحيه. و هى تقليد فارسى للمقامات العربية الذائعة الصيت التى وضعها «بديع الزمان الهمذانى» و «الحريرى» اللذين يرجع إليهما الفضل في إبداع هذا الأسلوب المصنوع و العمل على ترويجه.

و قد بدأ «حميد الدين» وضع مقاماته الفارسية في صيف سنة 551 ه- 1156 م و قد ذكر صاحب «چهار مقاله» أن هذه المقامات تعتبر نموذجا للبلاغة وجودة الأسلوب.

و هى عبارة عن ثلاث و عشرين مقامة أو أربع و عشرين مقامة كما اشتملت عليها النسختان المطبوعتان على الحجر في طهران و كانپور. و قد توفى «حميد الدين» في سنة 560 ه- 1164 م.

و وصف «ريو» مشتملات هذه المقامات وصفا شاملا «2» . و هى بلا شك لا تبلغ مبلغ زميلاتها العربية من حيث الموضوع و السبك و البراعة في الأداء، و لكنها مع ذلك حازت كثيرا من إعجاب الفرس و تقديرهم كما تشهد بذلك الأبيات الآتية من شعر الأنورى: «3»

هر سخن كان نيست قرآن يا حديث مصطفى ... از مقامات «حميد الدين» شد اكنون ترهات

(1) ارجع إلى وصف «ريو» لمحتويات هذا الكتاب في فهرست المخطوطات الفارسية في المتحف البريطانى ص 466 - 468.

(2) نفس المرجع ص 747.

(3) وردت هذه الأبيات في ص 251 من طبعة تبريز سنة 1266 ه و في ص 602 من طبعة لكنو سنة 1297 م.

[المترجم: نقلت النص الفارسى عن الطبعة الأخيرة.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت