الصفحة 469 من 773

-فعش طويلا ... يا صاحب الرأى القدير ... فإنك في عالم التأييد شمس لا تغرب و لا تزول، و سماء مستقرة ثابتة كل الثبات ... !! و يختلف ترتيب المقامات وفقا لاختلاف النسخ. و أسماؤها في نسخة طهران تختلف عن نظائرها في النسخة المخطوطة التى وصفها الدكتور «ريو» . و بعض هذه المقامات ما هو في الحقيقة إلا «مناظرات» كالمقامة المتعلقة بالشباب و المشيب و المتعلقة بالسنى و الشيعى، و المتعلقة بالطبيب و المنجم؛ و بعضها يتحدث عن موضوعات مختلفة كالربيع و الحب و الخريف و الجنون؛ و بعضها عبارة عن ألغاز أو أحاجى أو معميات؛ كما أن بعضها الآخر يتناول موضوعات فقهية أو تأملات صوفية. و هناك مقامتان من النوع الوصفى، وصف فيهما المؤلف مدينتى «بلخ» و «سمرقند» و لقد خيل لى أنهما تشتملان على كثير من الأخبار الحقيقية الموثوق بها، بل و على أخبار الرجال الذين عاشوا فيهما، و لكن سرعان ما تحطمت آمالى عندما تحققت بأن الناحية اللفظية قد غطت على الناحية الموضوعية و طغت عليها.

و أسلوب هذه المقامات الذى يمتاز بالتصنيع و التكلف لا يسمح بنقلها إلى لغة أخرى، لأن «الأسلوب» هو عماد هذه المقامات. و أما «الموضوع» فيعتبر أمرا ثانويا بالنسبة له، و من أجل ذلك فإننا إذا شئنا أن نعطى القارى ء فكرة عن هذه المقامات في أصلها الفارسى وجب علينا ألا نترجم فنيا بل أن نفسر و نحاول التلخيص و التقليد، و فيما يلى مثل أخذناه من وصف مدينة «بلخ» قبل غارة «الغز» عليها في سنة 548 ه- 1153 م و ما أصابها بعد هذه الغارة «1» :

«روى بصوب خراسان نهادم، چون بسرحد آنولايت رسيدم از واردان بلخ ديگر گونه حكايت شنيدم

و من يسأل الركبان عن كل غائب ... فلا بد أن يلقى بسيره؟؟؟

(1) هذه هى المقامة العشرون في طبعة طهران و قد نقلت منها القطعة الواقعة في ص؟؟؟

[المترجم: نشر الأستاذ على أصغر الهمدانى هذه المقامات في مدينة تبريز سنة 1302 ه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت