فهرس الكتاب
و الإنجليزية و الدنمركية و الهولندية و الفرنسية. و آخر هذه الترجمات و أحدثها من الناحية الزمنية هى الترجمة الفرنسية التى بدأها «جاللان Galland و أكملها «كاردون Cardonne في سنة 1778 م.
و نسخه «أبى المعالى» هى أقدم الترجمات الفارسية الموجودة في أيدينا، و لم يسبقها فيما نعلم إلا الترجمة المنظومة المفقودة التى تولاها «الرودكى» قبل ذلك بسنوات كثيرة.
أما خير الترجمات الفارسية لقصة «كليله و دمنه» فهى بغير شك الترجمة التى قام بها «حسين الواعظ الكاشفى» في نهاية القرن التاسع الهجرى أو الخامس عشر الميلادى و قد اشتقت من هذه الترجمة النسخة الفارسية الثالثة التى تعرف باسم «عيار دانش» أى «عيار المعرفة» و هى التى وضعها «أبو الفضل» للسلطان «أكبر» ، و كذلك النسخة التركية التى وضعها «على چلبى» للسلطان سليمان الأول باسم «همايون نامه» أو الكتاب الملكى. و كلاهما من كتب القرن العاشر الهجرى أى السادس عشر الميلادى.
و قد هدف صاحب «أنوار سهيلى» - كما يظهر- إلى تبسيط نسخة «نصر اللّه» و إذا عنها و لكنه أخفق في ذلك فكان أسلوبه أكثر تصنعا و تكلفا.
و للمقارنة بين الأساليب المختلفة لهذه الترجمات سأنقل للقارى ء قصة «الثعلب و الطبل» كما وردت في سائر النسخ المختلفة، و هى القصة التى تأنى في بداية باب الأسد و التور. و فيما يلى نصها وفقا لنسخة ابن المقفع العربية «1» :
«قال دمنه: زعموا أن ثعلبا أتى اجمة فيها طبل معلق على شجرة، و كلما هبت» «الريح على قضبان تلك الشجره حركتها فضربت الطبل فسمع له صوت عظيم» «باهر. فتوجه الثعلب نحوه لأجل ما سمع من عظيم صوته، فلما أتاه وجده ضخما»
وضعها «جون كاپوا: john of Capua حوالى سنة 1270 م بعنوان Directorium vitae Humanae و قد اعتمد فيها على النسخة العربية القديمة التى اعتمدت مباشرة على نسخة ابن المقفع العربية.
(1) أنظر طبعة بيروت سنة 1884 م ص 106