فهرس الكتاب
«آن واقعه خبردار شده بگريخت، و روباه بصد محنت بدرخت برآمد.» «بسى بكوشيد تا آن طبل را بدريد. جز پوستى و پاره چوبى هيچ نيافت.» «آتش حسرت در دل وى افتاد، و آب ندامت از ديده باريدن گرفت،» «و گفت: دريغ كه بواسطه اين جثه قوى كه همه باد بود، آن صيد حلال» «از دست من بيرون شد، و ازين صورت بيمعنى هيچ فائده بمن نرسيد ... !!» «
دهل در فغانست دائم ولى ... » «چه حاصل چو اندر ميان هيچ نيست «1»
» «گرت دانشى هست معنى طلب ... » «بصورت مشو غره كان هيچ نيست
» و يبدو من هذا المثل أن نص هذه القصة كما وردت في «أنوار سهيلى» قريب جدا من أصله، و إن كان قد دخله بعض التمطيط و الزيادة. و مع ذلك فهو مشحون بالمبالغات التافهة، و الكلمات الغامضة، و التشبيهات السخيفة، و المجازات البعيدة، و التعبيرات الباردة، بحيث يمثل لنا تماما أسوأ الأساليب التى اتبعها الكتاب المتصنعون الذين عاشوا في رعاية التيموريين فيما وراء النهر و الأجزاء الشمالية الشرقيه من إيران خلال القرنين التاسع و العاشر الهجريين أو الخامس عشر و السادس عشر الميلاديين، و الذين انتقلوا- مع الاسف- في ركاب «بابر» إلى الهند فأصبحوا القدوة التى يحتذيها أهل هذه البلاد المغرمون بالتعبيرات المنمقه و العبارات المزوقة. و ربما كان هذا هو أهم الأسباب التى أدت إلى أن أهل الهند لم يعجبوا على الإطلاق بالفارسية البسيطة الخالصة و لم ينتجوا فيها شيئا من الأدب، بل انتجوا طائفة متحذلقه من الكتاب ممن ينشئون بالفارسية المتكلفة، و هم يشبهون تماما طائفة المتخذلقين الذين
(1) المترجم: تختلف هذه القصة عن القصة التى رواها ابن المقفع في أنها تصور الثعلب و قد كمن في البداية ليصيد فرخة و لكنه عندما استمع إلى صوت الطبل ترك الفرخة و طمع في الطبل فلما صعد الشجرة و تحقق من حقيقة الطبل و أنه أجوف، تندم على ترك الفرخة و إفلات الصيد من يده بعبارات منثورة اتبعت بالبيتين اللذين انتهت بهما القصة.