الصفحة 480 من 773

أما أشعار «الباخرزى» نفسه فبعضها عربى و بعضها فارسى، و قد كتب عنه العوفى فقال: «لقد أصبح في اللغتين علما يرتفع فوق أرجاء العالم، و تمكن من أن يسلب فضلاء الزمان قصب السبق في هذين اللسانين» .

و كان «الباخرزى» في شبابه كاتبا للسلطان «طغرل» السلجوقى ثم فضل حياة العزلة فاستقال من منصبه و عاش عيشة لاهية عابثة انتهت بمقتله في سنة ثمان و ستين و أربعمائة الهجرية (- 1075 م) أثناء ثورة من ثورات الشراب كما يظهر.

و يذكر «العوفى» في الجزء الأول من «لباب الألباب» ص 70، و كذلك «رضا قليخان» في الجزء الأول من كتابه «مجمع الفصحاء» ص 343 أن «الباخرزى» أنشأ بالإضافة إلى أشعاره المتفرقة قصيدة مطولة، جعل عنوانها «طرب نامه» أو «رسالة الطرب» و أنه جعلها مكونة من رباعيات فارسية تتسلسل بحسب الترتيب الهجائى للحروف.

و فيما يلى أبيات منقولة في «اللباب» من قصيدة عربية قالها الباخرزى في مدح طغرل: «1»

سرنا و مرآة الزمان بحالها ... فالآن قد محقت و صارت منحلا

تخذ الركاب فلا تعوج بنا على ... طلل الحبيب و لا تحيى المنزلا

و تحرك الأعطاف تشميرا بنا ... تتيمم الملك المظفر طغرلا

و فيما يلى ترجمة لرباعية من رباعياته الفارسية «2» :

-حول وجهها الأبيض ليل شديد السواد و القتام (أى الشعر)

-و تحت سكرتيها (شفتيها) اثنان و ثلاثون كوكبا (أى أسنانها) تنير الظلام

(1) انظر «لباب الألباب» ج 1 ص 69

(2) المترجم: فيما يلى أصل هذه الرباعية كما وردت في ص 70 في المرجع السابق

پيرامن روز قيرگون شب دارد ... زير دو شكر سى و دو كوكب دارد

پر سرخ گل از غاليه عقرب دارد ... و از نوش دو ترياك مجرب دارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت