الصفحة 504 من 773

و معناه:

-إننى أغلقت باب المدح و الغزل دفعة واحدة.

و لكن حذار أن تظن أننى عاجز عن نظم الألفاظ و المعانى .. ؟!

و في قطعة أخرى رواها «ژوكوفسكى» (فى ص 7) يفخر الأنورى بتبريزه في جملة من الهوايات مثل الخط و الشطرنج و النرد و معرفة أشعار الأوائل و الأواخر و القدرة على التهكم و الهجاء و السباب .. !! و قد أكد لمولاه أنه سوف لا يمل مجلسه لإنه امتاز بسعة في ثقافته و تشعب في نواحى معلوماته ... !!

و واضح أيضا أن كتاب التراجم كانوا مصيبين حين قرروا أن «الأنورى» كان يغض من شأن الشعر و لكنه في الوقت نفسه كان يغرق في إعلان مواهبه فيه كشاعر من الطراز الأول. فهو يقول في بيت من الشعر (يغلب على ظنى أن نصه الصحيح هو المنشور في الجزء الثانى من لباب الألباب ص 117) . «أنه مساو للشاعر سنائى و إن كان لم يصل إلى مرتبة أديب صابر» .

«چون سنائى هستم آخر گر نه همچون صابرم» «1»

و سنائى كما نعلم شاعر من الطراز الأول، و هو أكثر شهرة من «أديب صابر» و لكن «الأنورى» رفع من قدره لأنه كان يمدح السلطان «سنجر» و قد قتل في النهاية و هو قائم بعمله يؤدى لسيده خدمة من الخدمات.

و في هذه القصيدة نفسها يقول «الأنورى» بيتا معناه:

-لقد أصبح يستهان بالنبوغ في هذه الأيام .. و إلا لشهدت أشعارى بأنى لست شاعرا بل ساحرا ... !!

خود سزد در عهد باعيبست اگر نه اين سخن ... ميكند برهان كه من شاعر نيم بل ساحرم

و يقول في موضع آخر (طبعة لكنو ص 694)

(1) هذا النص يختلف عن النص المطبوع على الحجر من «لباب الألباب» و هذا النص الأخير لو ترجم لكان معناه هكذا: و أنا لست مساويا للشاعر «سنائى» و لا للشاعر «أديب صابر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت