كز نديمان مجلس ار نبود ... از مقيمان آستان باشد
و معنى هذين البيتين:
-أيها المليك ... ! لقد كانت الرغبة الوحيدة لعبدك منذ عشر سنوات
-أن يكون واحدا من ندماء مجلسك، فإذا لم يستطع، فليكن مقيما على أعتاب بابك ... !!
و مهما كان من أمر، فإن كلمات «الأنورى» تشهد بأنه نال استحسان الملك و رضاه فهو يقول:
انورى را خدايگان جهان ... پيش خود خواند و دست داد و نشاند
باده فرمود و شعر خواست ازو ...
و ترجمتها:
-فدعا مليك العالم شاعره «الأنورى» و سلم عليه و أجلسه إلى جواره
-ثم أمر بالشراب و سأله أن ينشده بعض أشعاره ... !!
و هناك قصة أخرى عن الأنورى مروية بصور مختلفة في «هفت إقليم» و «بهارستان» و «مجمل فصيحى» و «لباب الألباب» (لمحمد عوفى ج 2 ص 138 - 139) و هى تشير إلى تحذير تلقاه من شاعر معاصر هو «خالد بن الربيع» حين أراد السلطان علاء الدين ملك الجبال (ملك الغور) أن يستدعى الأنورى إلى حضرته، فأظهر التلطف في استدعائه، و لكنه كان يضمر له السوء و يريد أن ينكل به لأشعار قالها في هجوه! فعلم «خالد بن الربيع» بحقيقة الحال، و شاء أن يحذر صديقه من سطوة السلطان و قهره، و لكنه خشى أن يكتب له صراحة بحقيقة الأمر، خشية أن يثير غضب السلطان عليه، فصدر رسالته اليه بهذه الأبيات العربية:
هى الدنيا تقول بمل ء فيها ... حذار حذار من بطشى و فتكى
فلا يغررك طول في ابتسامى ... ففولى مضحك و الفعل مبكى
هى الدنيا أشبهها بشهد ... يسم و جيفة ملئت بمسك