فهرس الكتاب
-أيها المسلمون ... وا ويلاه من دورة هذا الفلك الأعوج
و من نفاق «المريخ» و رياء «القمر» و كيد «المشترى» «1»
-فهى تحيل الماء العذب إلى نار تلتهب في لهاتى و حلقى
و هى تحيل الأرض الهادئة إلى ريح صرصر عاتية تعصف بمسكنى
-و السماء دائما تفعل بزروق عمرى أمرا من أمرين:
فهى إما أن تنفخ الريح في قلاعه وقت السرور؛ و إما أن تلقى بمراسيه في وقت الأحزان .. !!
و أشهر قصيدة معروفة للأنورى في أوروبا
هى التى ترجمها «الكابتن و ليام كركپاتريك» إلى الانجليزية نظما تحت عنوان «دموع خراسان» و نشرها في المجلد الأول من كتاب Asiatic Mlscellany الذى طبع في مدينة كلكتا سنة 1785 م (ص 286 - 310) و كذلك نشرها الأستاذ «پالمر E .H .Palmer في كتابه المعروف ب «أغنية الناى» ص 55 - 62.
و يقول «كركپاتريك» : «إن هذه القصيدة من أجمل القصائد في اللغة الفارسية.
فالعواطف الممثلة بها طبيعية، و هى في الغالب من أجمل العواطف و أنبلها، و كذلك الصور التى اشتملت عليها واضحة ظاهرة للعيان؛ و الشاعر ثائر في قوله و لكنه جميل التعبير منمق العبارة عفيف الألفاظ؛ و نظمه ليس سلسا في كل المواضع و لكنه على العموم متناسب مع موضوع القصيدة، و كذلك البحر الذى نظم فيه الشاعر يعتبر من أبطأ البحور من حيث موسيقاه و من أكثرها مهابة و اتزانا». و هذه القصيدة لها بالإضافة إلى ذلك فائدة تاريخية كبيرة لأنها تمثل لنا الغارات التى قامت بها قبيلة متوحشة من الأتراك «الغز» فخربت أكثر الأنحاء ازدهارا في ايران في سنة 548 ه (أوائل سنة 1154 م) و كانت هذه القبيلة تستقر بمراعيها بالقرب من «ختلان» من أعمال بلخ، و كانت تمد مطابخ السلطان «سنجر» بأربعة و عشرين ألف رأس من
(1) المترجم: فيما يلى نص الأبيات الفارسية:
آى مسلمانان فغان از دور چرخ چنبرى ... وز نفاق تير و جبر ماه و كيد مشترى
آب نافع را دهد در مشرب من آتشى ... خاك ساكن را دهد در مسكن من صرصرى
آسمان در زورق عمرم كند دايم دو كار ... وقت شادى بادبانى وقت انده لنگرى