الصفحة 544 من 773

ليلى و مجنون:

ثالثة المثنويات التى كتبها «نظامى» هى قصة «ليلى و المجنون» و قد أصبحت لها مكانة كبيرة في أذهان الخاصة و العامة على السواء، و ذاعت شهرتها بين قصص الحب في الشرق و طغت على ما عداها من هذه القصص، و فازت بالمكانة الأولى في إيران و كذلك في تركيا حبث أضفى الشاعر التركى «فضولى» كثيرا من الجمال على قصة هذا العاشق الحزين و على محبوبته الحسناء مما ساعد على نشرها في الناحية الغربية من القارة الآسيوية «1» . و في العربية ديوان ذائع الصيت يشتمل على كثير من الغزليات الجميلة التى ينسبونها إلى «قيس العامرى» الذى اشتهر بالمجنون، و هو شخصية تكاد تكون خرافية، و يقول عنه «بروكلمان «2» » أنه توفى فيما يظن في سنة 70 الهجرية (- 689 م) .

و قصة «نظامى» لا تحدث وقائعها في إيران بل تقع حوادثها في بلاد العرب، و هى لا تمثل شخصية ملكية كالقصة السابقة، بل تمثل شخصين عاديين من عرب الصحراء أحدهما هو البطل، و الآخر هو الفتاة المعشوقة. و لكن «نظامى» استطاع أن يصبغها بالصبغة الفارسية و قد اختار لها الوزن الشعرى الآتى «3» :

مفعول مفاعلن فعولن

و تقع هذه المثنوية فيما بين الصفحات 194 - 278 من نسخة طهران و هى تشتمل على أكثر من 4000 بيت.

و تجدها مذكورة في كتاب «تاريخ الشعر العثمانى» تأليف المرحوم «جب» ج 1 ص 354 أما عرض القصة و تحليلها ففى صفحة 310.

(1) أنظر ملخصا عن القصة التركية مع أمثلة لأسلوب «فضولى» فيما نشره «جب» في كتابه «تاريخ الشعر العثمانى» ج 3 ص 85 و كذلك ص 100 - 104.

(2) أنظر «تاريخ الآداب العربية» لبروكلمان ج 1 ص 48.

(3) المترجم: هذا هو وزن الهوج المسدس الأخرب المقبوض المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت