فهرس الكتاب
و نحن ننقل فيما يلى قطعة منها، صور فيها الشاعر «زيدا» و قد رأى في منامه ليلى و المجنون في جنات الخلد. و تعتبر هذه القصة دليلا- إذا أحوجنا الدليل- على كذب الخرافة الشائعة بين الأوروبيين من أن المسلمين ينكرون على نسائهم الدخول في جنة أو أنهم يستخفون بحب طاهر عفيف ... !!
فلما فتق الليل نوافج العبير ... ... و نثر فتات المسك على صفحات النهار المنير ... !!
-أنى «ملاك» فأظهر له في غفلته ... روضة الخلد المزدانة في جنته .. !
-و قد ازدانت ساحتها بالأشجار العالية ... !! ... و امتلأت بالهناء. كقلوب أصحاب الحظوظ المواتية ... !!
-و كل زهرة في أحضانها حديقة منمقة نامية ... !! ... و كل ورقة من أوراق الورد كأنها الثريات الصافية ... !!
-و الخمائل كأنها العيون المبصرة الراضية ... !! ... أصبحت «مستقرا للأرواح» بألوانها اللاجوردية الزاهية ... !!
-و الزهور المتفتحة قد أمسكت بكؤوس الشراب ... !! ... و أخذت البلابل السكرى تشدو بأغانى الحب و الأحباب ... !!
-و خضرتها يانعة ... لا يشابهها الزبرجد في صفائه ... !! ... و نورها ساطع ... لا حد لروائه و ضيائه ... !!
-و أخذ العازفون يعزفون بالأنغام و الألحان ... !! ... و أخذت الحمائم تردد أغانى الشوق و الحنان ... !!
-و في ظلال الورود المشمسة ذات البهاء ... !! ... قد نصبوا «أريكة» على حافة النهر و الماء ... !! «1»
(1) المترجم: الأصل الفارسى هو الآتى كما ننقله من ص 269 من «ليلى و مجنون» طبع طهران سنة 1313 الهجرية الشمسية.-